هل نسعى إلى مستقبل خالٍ من الاستعمار الفكري أيضاً ؟

ما الذي يعنيه حقاً "إعادة كتابة التاريخ"؟

وهل يمكن أن نحقق تقدماً حقيقياً إذا بقينا أسيري روايتنا الخاصة عن ماضينا المشوه والمختزل؟

إن النقد اللاذع لعصور النهضة والتنوير يكشف عن جانب مظلم غالباً ما يتم إخفاؤه خلف شعارات الحضارة والعقلانية.

لكن ماذا لو اتخذنا خطوة أخرى للأمام وسألنا: كيف يمكن لنا أن نعترف بهذه الحقائق ونعمل عليها لبناء مستقبل أفضل و أكثر عدالة للجميع وليس فقط للمجموعات المهيمنة تاريخيًا؟

إن إعادة النظر في التصور التقليدي للتاريخ الأوروبي ليس هدفاً بحد ذاته ، بل نقطة انطلاق لفهم أعمق لدور كل ثقافة وحضارة في تشكيل العالم كما نعرفه اليوم .

إن التعافي من آلام الماضي يتطلب منا تجاوز الاعتراف بالمظالم الماضية نحو خلق عالم حيث يكون لكل فرد فرصة متساوية لتحقيق الذات وتنمية موارده وطموحاته بغض النظر عن خلفيته الثقافية والجغرافية والتاريخية .

لذلك دعونا نطرح السؤال التالي : هل أصبح الوقت مناسباً الآن لإعادة تعريف مفهوم "العالم الجديد" بحيث يشمل جميع البشر ويحررهم من قيود الاستعمار العقلي والثقافي القديم وكذلك الحديث ؟

1 التعليقات