"في زمن تتلاطم فيه الموجات الرقمية بشاطئ التربية والتعليم، لا بد لنا من وقفة تأمل حول مستقبل مهنة التدريس".

مع تقدم تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، هل سنصل حقاً إلى نقطةٍ يصبح فيها وجود المعلِّم البشري رفاهية وليست ضرورة؟

وهل سيكون بمقدوره مقاومة قوى السوق وطرق التدريس الحديثة التي تتضاءل تحت طغيان الخوارزميات والشاشات المتوهجة؟

ربما حانت ساعة الحقائق القاسية؛ فالواقع يشهد بالفعل انحسارًا ملحوظًا لأعداد خريجي كليات التربية مقارنة بالمجالات الأخرى الأكثر جاذبية مادياً ومعنوياً.

كما بات واضحاً تخبط الحكومات وصناع القرار بشأن تحديد الدور الجديد للمعلم وسط بحر من البيانات والإحصائيات والرؤى المستقبلية المختلفة.

لكن قبل الاستسلام لهذا المصير المحتمِ حسب البعض، دعونا نستعرض السيناريوهات البديلة والتي تدعو لاستعادة مكانتنا القيادية في غرفة الفصل الدراسي كموجهين ومشاركين نشيطين وليس مجرد مراسلين للدروس عبر منصات افتراضية باردة.

فلعلنا بذلك نحافظ على جوهر رسالتنا المقدسة ونساهم بإيجابية أكبر في بناء عقول الغد الواعدة.

في نهاية المطاف، الأمر متروك لكل معلم ليحدد موضع قدميه بين واقع متغير ورسالة خالدة.

فإلى أي جانب سينحاز التاريخ عندما تكتب سطوره الأخيرة.

.

؟

1 Comments