في خضم التطورات المتسارعة التي تشهدها المجتمعات العربية والإسلامية، يبرز سؤال مهم: هل أصبح الذكاء الاصطناعي سيف ذو حدين يهدد مستقبل الوظائف ويوسع الهوة بين الطبقات؟

فمن جهة، يعتبر الذكاء الاصطناعي فرصة ذهبية للاقتصاد العربي للنمو والتقدم، ولكنه من ناحية أخرى يشكل تهديدا مباشرا لمستقبل العمل البشري.

فالذكاء الاصطناعي قادر على القيام بالكثير من الأعمال التي كانت تقوم بها البشر فيما سبق، مما يعني زيادة معدل البطالة وانعدام الأمن الاقتصادي.

وعند النظر الى التطبيقات الواقعية لهذه التكنولوجيا، نجد ان هناك حاجة ماسّة لمراجعة شاملة للنظام التعليمي والصناعي العربي بحيث يكون قادرا على الاستعداد لهذا العالم الجديد واستيعابه.

فلابد من التركيز على تطوير مهارات جديدة لدى الشباب المتعلمين حديثا وتمكينهم من استخدام هذه الأدوات الحديثة لصالح المجتمع بدلا من هدمه.

كما يجب علينا ايضا ان ننظر الى جانب آخر وهو الجانب الأخلاقي، حيث يتوجّب تحديد المسؤولية الكاملة عند استخدام الآليات الآلية واتخاذ القرارت الحاسمة لحماية الإنسان وضمان سلامته وخصوصيته.

فعلى الرغم من اهمية الاقتصاد ومسايرة الاحتياجات العالمية، تبقى الاولوية دائما للإنسان ولحياته الكريمة وللحفاظ على مجتمع عادل ومنصف.

وفي النهاية، فان مواجهة هذا الامر ليس بالأمر المستحيل، ولكن يتطلب جهدا جماعيا وتعاونا وثيقا بين الحكومات والمؤسسات البحثية والاكاديمية وبين القطاعات المختلفة في السوق العربي لتكوين بيئة مناسبة وصحية لاستخدام الذكاء الاصطناعي بكفاءة عالية وفي نفس الوقت ضمان حماية حقوق الانسان وضمان مستقبله المهني.

1 التعليقات