ما الذي يجعلنا نخسر أثناء انغماسنا في ثورة الذكاء الاصطناعي؟

وسط كل هذه المناقشات حول دور الذكاء الاصطناعي في تحويل قطاعات مختلفة، بما فيها التعليم والصحة وغيرها الكثير.

.

.

يبدو أنه قد آن الآوان لأن نسأل أنفسنا سؤالا جوهريا: بينما نسعى جاهدين للاستفادة القصوى مما تقدّمه لنا الثورات التكنولوجية، ماذا نفقد حقّا؟

وهل هناك ثمن أخلاقي وعاطفي ندفعُه مقابل راحة وكفاءة أنظمة ذكية تقوم بالأعمال بدلا عنا وعلى نطاق واسع؟

إنَّ الخوف من فقدان الوظائف بسبب آلات قادرة على القيام بها أفضل وأكثر كفاءة أصبح مصدر قلق مشروع لدى الكثيرين؛ لكن ربما المشكلة ليست بهذه البساطة.

.

فقد تبدأ الأمور عندما نشعر بغياب التواصل المباشر الذي يحدث عادة خلال التعاون البشري سواء داخل المؤسسات الأكاديمية والعامة وحتى الأسرة.

فالآلة مهما بلغت درجة براعتها تبقى آلية غير مدركة لما يعنيه التعاطف والفخر بالإنجاز الجماعي والثقة بالنفس بعد جهد مضني لتحقيق الهدف المنشود.

لذلك فإن النقاش الدائر حول تأثير هذا النوع من التقنية يتعدى مسألة الاستبدال الوظيفي ليصل إلى التأثير العميق لفقدان تلك اللحظات الفريدة والتي غالبا ما تصنع الفرق بين حياة روتينية وبين حياة مليئة بالمشاعر والمعاني العميقة.

فلا بديل عن الاحتكاك الواقعي والخبرة الإنسانية الغنية بالتجارب المختلفة والمتنوعة لبناء شخصية سوية وقادرة على تحمل تبعات قراراتها ومواجهة مصيرها بشجاعة وحكمة مستمدة من التجارب القديمة والمعاصرة للحياة البشرية.

وهكذا يظل السؤال المطروح أمام الجميع: كيف نحافظ على أصالتنا وسط هذه التحولات الجذرية التي تشهدها حياتنا؟

وماذا سنقدم لأطفال المستقبل كي يتمسكوا بجذورهم وهويتهم وهم يتطلعون للحاضر ويستشرفونه بعيون مستقبلية صافية النظرة؟

#جوانب #لعالم #الإبداعية

1 التعليقات