إن مفهوم الدولة القومية يواجه اليوم اختباراته المصيرية بسبب مزيج من العوامل الاجتماعية والاقتصادية والديمغرافية الجديدة.

وفي حين تروج النخب الليبرالية العالمية لمجتمع بلا حدود وانهيار الهوية الوطنية، تزدهر تيارات شعبوية تحاول استعادة السيطرة على الحدود والهويات المحلية.

هذه الديناميكية تجد انعكاساتها حتى داخل ملاعب كرة القدم الأوروبية.

على سبيل المثال، يتشابك مستقبل الاتحاد الأوروبي مع مصائر الفرق الكبرى فيه؛ فقد بات نجاح فرق مثل بايرن ميونيخ وبرشلونة يعتمد جزئيًا على قدرتها على جذب المواهب الدولية والحفاظ عليها وسط المنافسة الشرسة من دوريات أخرى.

وبالمثل، تواجه هذه النوادي ضغوطًا متزايدة للتكيف مع قوانين مالية صارمة وللمحافظة على نموذج عملها الاقتصادي الذي يقوم أساسًا على البيع والشراء الدولي للاعبين.

وهذا يشكل تحديًا كبيرًا لقيمة العلامة التجارية والإنجازات التاريخية للنادي الواحد ضمن مشهد كروي عالمي متغير باستمرار.

هل يستطيع نادي ريال مدريد الحفاظ على مكانته المهيمنة والاستمرار في جمع النجوم العالميين بينما يتصارعون مع موجات هجرة اللاعبين داخل وخارج الدوري الإسباني؟

وهل سينجح برشلونة مرة اخرى في اعادة تطوير اكاديميتهم الشهيرة بعد سلسلة الاخفاقات الأخيرة ؟

وكيف سوف يؤثر هذا كله على المشجعين وعلى الطريقة التى يتم بها ادارة العلاقه بين الاندية والصحافه والإعلام المحلي ؟

أسئله كثيرة تحتاج الى نقاش معمق حول مستقبل كرة القدم الأوروبية وارتباطها بالتطورات الاقتصادية والسياسية الأوسع نطاقاً.

#يصيب

1 التعليقات