إن اعتمادنا الزائد على التكنولوجيا في مجال التعليم يثير مخاوف مشروعة بشأن مستقبل جيل كامل.

إذ يتحول تركيزنا أحيانًا إلى تسويق أدوات رقمية براقة بدلًا من تطوير مناهج فعالة تلبي الاحتياجات الحقيقية للمتعلمين.

يجب علينا التأكد من عدم تحويل العملية التربوية إلى مجرد برنامج يتم تشغيله، مما يؤدي إلى تجاهل أحد العناصر الأكثر أهمية - وهي العلاقة الإنسانية بين الطالب والمعلم.

فالمعلم ليس فقط ناقلا للمعرفة، ولكنه أيضا مرشد للطالب عاطفيًا وفكريًا، وهو ما لا تستطيع الآلات توفيره حالياً.

بالإضافة إلى ذلك، فإن المبالغة في تقدير فوائد الذكاء الاصطناعي في المجال التعليمي قد تخفي القضايا الجذرية مثل التفاوت الاجتماعي والاقتصادي الذي سيظل قائماً حتى لو امتلك كل طالب جهاز لوحي متصل بشبكة إنترنت عالية السرعة.

ولذلك، علينا إعادة تقييم أولوياتنا وضمان حصول جميع الطلاب، بغض النظر عن خلفياتهم الاقتصادية، على فرص تعليمية ذات نوعية جيدة.

كما يتطلب الأمر تغيير النظام التعليمي نفسه بحيث يصبح أكثر مرونة وقدرة على مواكبة الابتكار العلمي بدلاً من مقاومته.

وفي النهاية، فإن الجمع بين أفضل جوانب التكنولوجيا التقليدية والرقمية الحديثة سوف يخلق بيئات تعلم شاملة ومبتكرة تصبو إليها النفس البشرية بطبعها الأصيل.

#كتطرف #عبئا #الاتجاه

1 التعليقات