إنَّ مراقبة النمو التدريجي لشجرة التفاح هي تجربة تعليمية قيمة وممتعة تُظهر صبرا جميلا وحكمة طبيعية لا حدود لها.

فهي تعلمنا أنه كما تحتاج الأشجار لسنوات عديدة كي تثمر وأن تنتظر بفارغ صبر ظهور الزهور الأولى قبل قطاف الثمار الشهية؛ كذلك نحن أحوج لأن نصقل نفوسنا ونصابر أمام العقبات لنبلغ هدفنا.

تعيش الحشرة والنبتة والحياة البرية دوراتٍ دقيقة ومعقدة مترابطة فيما بينها وبين الإنسان أيضاً.

فالنمل مثلا يقوم بتدوير مواد عضوية ضارة وبالتالي يساند جهود الأعشاب والطبيعة لإعادة استخدام المغذيات الضرورية لبقاء الجميع سالمين مزدهرون.

أما بعض أنواع الحيوانات فقد طور آليات ذكية كتلك المتعلقة بالتوالد اللاجنسي والتي تساعد أبناء النوع الواحد على الانتشار بقوة وسلاسة أكبر مقارنة بطرق أخرى أقل كفاءة.

تعدّ الخيول مثالا بارزا لقدرتها الملفتة للنظر على التعامل الذكي مع البيئة المحيطة بها بما فيها النوم واقفة وذلك حفاظا على طاقة الجسم واستعداد تام لانطلاق سريع حال اقتضاء الأمر لذلك.

وهذا الدرس مفاده: "التكيف" وهو أمر أساسي لكل مخلوقات الله عز وجل للبقاء والاستمرار عبر التاريخ.

بالختام، فإن الانتباه لما يحدث خارج أسوار حياتنا الشخصيّة سيفتح أمام عين القلب والعقل حقلا واسعا مليئا بالإلهامات والمعارف الجديدة حول عظمة خلق رب العالمين ورحمته الواسعة بكل ذرّة موجودة فوق ثرى أرضه.

1 Comments