تخيل مستقبل حيث تصبح المساجد والكنائس والمجامع اليهودية مراكز للتغيير الاجتماعي والاقتصادي.

ما الذي ستحدثه إذا جعلنا دور العبادة مساحات للحوار حول تغير المناخ والتنمية المستدامة؟

قد تبدو هذه الخطوة جريئة ومختلفة عما اعتدناه، لكنها تتماشى مع جوهر التعاليم التي تدعو إلى رعاية الأرض وحماية مواردها لأجيال المستقبل.

تخيل خطيب جمعة يناقش تأثير انبعاثات الكربون بدلاً من التركيز فقط على الطقوس التقليدية.

تخيل حبر يركز على أهمية المياه النظيفة ويحث المجتمع على الحد من النفايات البلاستيكية.

تخيل حاخام يشجع المؤمنين على زراعة الأشجار كعمل ديني مقدس.

بهذه الطريقة، يمكن للدور الدينية أن تتحول من كونها أماكن لعبادة الله إلى منصات لتوعية الجمهور وتعزيز المسؤوليات المجتمعية تجاه الكوكب، مما يسلط الضوء على الترابط بين الإيمان والاستدامة.

فالمشكلة ليست نقص المعلومات العلمية حول تغير المناخ، وإنما هي غياب الشعور بالإلحاح الجماعي لاتخاذ إجراءات ملموسة.

وهنا يأتي دور المؤسسات الدينية المؤثرة والتي تتمتع بثقة كبيرة لدى الناس وقدرتها على تشكيل الرأي العام بشكل فعال جداً.

فلماذا لا نستغل هذا التأثير الهائل لدعم قضية عالمية تهدد وجود البشرية نفسها؟

!

إنها دعوة لإعادة النظر في وظائف المؤسسات الدينية لتصبح أكثر ارتباطا بالقضايا العالمية الملحة اليوم.

هل سننجح حقاً في خلق توافق بين الدين والدفاع عن البيئة أم أنها ستظل مجرد أحلام نبيلة غير واقعية؟

الوقت وحده سيخبرنا بذلك.

.

#المتبادل

1 التعليقات