إن ما يدور حول "الهندرة" للذوق وتركيباته ليس مجرد حديث عن طبخ وطعام فحسب، ولكنه يتعلق بجوهر الهوية الثقافية والتاريخية لأي حضارة كانت.

إن مفهوم الهندرة اللغوية مثلاً هو عملية تصنيف واستيعاب المصطلحات والمفاهيم الجديدة ضمن بنية اللغة المحلية، وهنا نفس الشيء ينطبق على "الهندرة الكيميائية" أو "الهندرة العضوية".

تخيل أننا نعيد اكتشاف البهارات وتوابلنا القديمة لكن برؤية علمية حديثة ونظرة مستقبلية، مما يسمح بفهم عميق لتلك النكهات وكيف تتداخل مع بعضها البعض ومع أجسامنا.

ربما يكون هناك مجال واسع أمام العلماء وعشاق الطعام لاستكشاف كيف تؤثر هذه التفاعلات الكيميائية على صحتنا وعلى طريقة تناولنا وحبنا لأنواع معينة من الأطعمة.

هل سيصبح المستقبل مرتبطًا بتوفير تجربة ذوق مخصصة لكل فرد حسب جيناتهم وبيئتهم وحالاتهم الصحية؟

وهل ستغير تقنيات تعديل الحمض النووي الريبي منقوص الأكسجين (CRISPR) قواعد لعبة الطهي أم أنها سوف تستخدم لتحسين المنتجات الزراعية وزيادة غلتها؟

1 التعليقات