في خضم حديثنا عن الحروب والقوانين الدولية والدور المخيف لهوليوود، ينبغي لنا الانتباه إلى جانب آخر مهم وغالبًا ما يتجاهله الكثيرون؛ وهو تأثير وسائل الإعلام الاجتماعية (السوشيال ميديا) ودورها المتزايد في تشكيل الرأي العام والحكم المسبق.

لم تعد حروب الدول تقتصر فقط على ساحات المعارك التقليدية بين الجنود والأسلحة التقليدية، إذ بات هناك مسرح رقمي حيث يمكن نشر المعلومات المضللة والتلاعب بالوعي الجماهيري بسهولة أكبر مما مضى.

إن هذا النوع الجديد من "الحرب" قد يكون أخطر بكثير لأنه يستهدف عقول الناس وخدش وعيهم قبل كل شيءٍ آخر.

كما أنه يسمح للقوى الخبيثة بتغيير الحقائق التاريخية وتزييفها لصالح أجنداتها الخاصة.

علاوة على ذلك، فإن منصات التواصل الاجتماعي توفر بيئة خصبة لتكاثر خطاب الكراهية واستخدام اللغة التحريضية التي قد تؤدي بدورها إلى العنف خارج الإنترنت وفي الحياة الواقعية أيضًا.

لذلك يجب علينا جميعاً التعامل بحذر وانتقاد حقيقي مع أي معلومة نصادفها عبر تلك المنصات وفضح المغالطات والأخبار المزيفة عند اكتشافها للحفاظ على سلامتنا المجتمعية والفردية كذلك.

فعلى الرغم من كون الإنسان اليوم أكثر ارتباطاً عالمياً وأكثر معرفة بالأحداث العالمية مقارنة بما سبق إلا إنه أيضاً أصبح عرضة للتضليل بشكل كبير جداً.

وبالتالي تحتاج قضايانا وقضايا عالمنا لإعادة نظر جذرية حول كيفية استخدامنا لهذه الأدوات الجديدة وكيف يمكن تنظيمها لمنع إساءتها مستقبلاً.

#للشاشات #للترندات #العالم

1 Comments