هل نحن حقاً نفهم معنى الحرية أم أنها مجرد كلمة نسمعها دون أن نعرف معناها العميق؟

هل حرية التعبير تقتصر فقط على الكلام والكتابة أم تشمل أيضاً الحق في الاختيار واتخاذ القرارات المتعلقة بحياة المرء الخاصة؟

إن مفهوم الحرية يحتاج إلى إعادة تعريف وفهم جديد خاصة عندما يتعلق الأمر بشؤون بعيدة كل البعد عن السياسة والإعلام مثل التعليم والهجرة.

فعند الحديث عن التكنولوجيا ودورها في تطوير المجال التربوي وخاصة بعد الأزمات الأخيرة والتي سلطت الضوء على جوانب القصور لدى العديد من الأنظمة التعليمية بالعالم, يجب علينا الانتباه بأن التكنولوجيا ليست سوى وسيلة وليست غاية.

كما ينبغي التأكيد على أنه لا يوجد حلول سحرية للمشاكل التعليمية وأن العودة لأصول التعلم القائمة على التواصل البشري وجه لوجه أمر ضروري لتحقيق نتائج تعليمية سليمة متينة.

أما بالنسبة للهجرة فقد كانت وما زالت خيار الكثير ممن سعوا لبناء مستقبل أفضل لأنفسهم ولأسرهم خارج موطنهم الأصلي بحثا عن فرص عمل وحياة كريمة وهذا دليل واضح جدا على ارتباط الحرية بالتنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وبالتالي فإن أي حديث عن الحرية لا بد وأن يأخذ بعين الاعتبار السياقات المختلفة لكل فرد وكل مجموعة اجتماعية.

أخيرا وليس آخرا هناك رابط وثيق بين الآلام النفسية للإنسان وبين ابداعه الفني والشعري حيث كثيرا ما نجدهم يستمدون الإلهامات من تجارب الحياة المؤلمة ويعبروا عنها بأروع الصور اللفظية والبصرية مما يجعل منهم رسلا للمعاني والقيم التي ترسخت لديهم عبر الزمن.

لذلك دعونا نبدأ برسم مساحة أكبر لحوار مفتوح وجريء حول ماهية الحرية حقا وكيف يمكن تحقيقها بشكل فعال ومضمون ضمن مختلف نواحي حياتنا اليومية.

1 التعليقات