ما زلت أتذكر ذلك السؤال الذي طرحته منذ سنوات قليلة مضت حول مستقبل العلاقة بين البشر والذكاء الاصطناعي.

.

.

هل كنت حينذاك قد تخيلت أنه سيصبح اليوم جزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية؟

ربما لم يكن أحد يتوقع مدى سرعة تقدم التكنولوجيا ومدى عمق تأثيرها علينا وعلى طريقة اتخاذ قراراتنا وحتى نظرتنا للعالم!

لكن ما الذي يحدث فعليا الآن خلف تلك الشاشات السوداء التي تحمل اسمها اللامع - الذكاء الاصطناعي - ؟

إنه يتعلم منا ويتكيف معنا ويحلل بياناتنا الضخمة ليقدم لنا نتائج مبنية عليها.

.

لكن ماذا لو أصبح لديه القدرة على التأثير في اختياراتنا واتجاهاتنا بشكل أكبر مما نتصور حالياً!

؟

إننا أمام مشكلة أخلاقية ومعنوية كبيرة؛ فقد يتحول الأمر من كون الآلات مساعدتنا فقط لتحقيق أهداف معينة إلي مسيطراً ومسيطره عليم بنا وبخيارتنا الشخصية والجماعية أيضا.

لذلك فإن الوقت قد آن لأن نفكر جديّا بمفهوم الأخلاقيات الرقمية وكيف ستندمج مع واقع العصر الجديد والذي فيه سوف يكون الذكاء الاصطناعي رفيق الدرب لكل فعل نقوم به تقريباً.

وفي حين يسعى البعض لقياس نجاح المجتمعات عبر مؤشرات اقتصادية تقليدية تستهدف زيادة الإنتاج والاستهلاك بلا حدود، ينبغي النظر نحو مقاييس أخرى تسلط الضوء علي رفاه المجتمع وحماية البيئة وضمان توزيع عادل للموارد والثروات الوطنية والعالمية كذلك الأمر.

فهذه هي الطريق الأمثل لبناء حضارة متوازنة ومتكاملة العناصر تحقق العدالة والمساواة الحقيقيتين والتي بها يتم ضمان الحقوق الأساسية للإنسان داخل مجتمع موحد ومتكاتف يسود فيه السلام والتعاون المشترك بعيدا عن النزاعات والصراع الداخلي والخارجي.

#اهتماماته

1 Comments