السؤال الذي يفرض نفسه بقوة وسط كل هذه الأحداث المتسارعة والمتداخلة: أليس حري بنا جميعًا – كأفراد ومجتمعات- أن نعيد النظر في أولوياتنا؟

فعلى الرغم من أهمية التقدم التكنولوجي والحروب التجارية والصراعات السياسية، يبدو جليًا الآن أكثر من أي وقت مضى حاجتنا لإعادة اكتشاف قيم الإنسانية الأساسية.

ربما آن الآوان لنعيد تقييم مفهوم "النجاح" وننظر إليه ليس فقط كمقياس للمكاسب الاقتصادية والشمول الاجتماعي وإنما أيضًا كتكامل وانسجام داخلي وخارجي يعترف بالآخر ويقدر الاختلاف ويتسامى فوق المصالح الشخصية الضيقة.

فالعالم بحاجة ماسة لأن يتذكر دروس الحب والتضامن والعمل الجماعي التي تعلمناها منذ بداية نشأة البشرية والتي تبدو مهمشة حاليًا تحت زخم المنافسة والفردانية.

فلنخرج بخلاصة بسيطة لكن عميقة وهي أنه بغض النظر عما يحدث خارج منزلنا، البيت الداخلي للإنسان يحتاج لرعاية خاصة ومراجعة دورية لقواعد اللعبة الداخلية للحياة.

فالسمو الروحي والعاطفي لدى الإنسان يجعل منه فرد نافعا مهما كانت الظروف الخارجية.

وهذه رؤيتي المختصرة لهذه القضية الهامة جدا والتي تستحق التأمل بعمق وتطبيق عملي يومي.

#الإسكندرية #ربما #بناء #الزراعة #رأيك

1 التعليقات