التكنولوجيا.

.

هل هي نعمة ام نقمة ؟

إن تأثير التكنولوجيا على حياتنا اليومية لا يمكن إنكاره ، خاصة فيما يتعلق بالعلاقات البشرية .

ففي حين توفر لنا منصات التواصل الاجتماعي طرقًا سريعة وفعالة للبقاء على اتصال مع أحبائنا ، بغض النظر عن المسافة ، إلا أنها أيضًا تخلق نوعًا مختلفًا من العلاقة ؛ حيث غالبًا ما تتحول الروابط إلى سطحية وغير شخصية .

كما أنها تسمح لنا بإجراء اتصالات أقل ولكن أكثر عمقا وقد تؤدي بنا الي عزلة اجتماعية وانخفاض معدلات المشاركة الاجتماعية المباشرة والتي تعد أساس تكوين صداقات حقيقية قوية مبنية علي ثقة واحترام وعطاء متبادل .

كما ان استخدام تطبيقات الصحة الرقمية وانتشار خدمات الطب عن بعد جعل الوصول إلى المعلومات الطبية والمتابعات المنتظمة اسهل بكثير مما يساعد المرضى ذوي الحركة المحدودة واصحاب المناطق النائية .

ومع ذلك يجب عدم اغفال الدور الحيوي لتفاعل الطبيب والمرضي وجها لوجه والذي يسمح بفحص اكثر دقة وتشخيص صحيح بالإضافة للشعور براحه اكبر لدي كلا الطرفيين نتيجة وجود شعور بالأمان والثقه الناتجة عن التعامل المباشر .

لذلك فان الجمع بين فوائد التكنولوجيا والدور الاساسي للطبيب امر ضروري لتحقيق أفضل النتائج .

وفي النهاية علينا الاعتراف بأن قوة أي ابتكار تقني تأتي من أولئك الذين يقفون خلفه ومن ثم فإن ضمان التنوع ضمن صفوف المصممين لهو أمر مهم للغاية لصنع منتجات ملائمة لكل افراد المجتمع وليست موجهة لفئه بعينها وهذا سيضمن أيضا احترام جميع الثقافات وعدم فرض نظام واحد فقط .

وبالتالي ستتفادى شبكات الذكاء الصناعي القيام بدور كوني محدودي الافاق بسبب اصدار احكام مبنيه علي بيانات متحيزه .

وهكذا بينما نمضي قدمًا في عصر رقمي سريع النمو ، دعونا نسعى جاهدين للحصول على مزيج فعال وقابلة للتطبيق من العالمين الواقعي والافتراضي بحيث نستفيد منهما معا لتحسين حياة الجميع وليس البعض فقط .

فلنبقي أعيننا وأذهاننا مفتوحتان دائما لما يحمل المستقبل !

#الأكبر #فحسب #حماية

1 التعليقات