هل يفوق الذكاء الاصطناعي القدرة البشرية على التحمل العاطفي؟

مع تزايد اعتماد المجتمعات الحديثة على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف جوانب الحياة، يبرز سؤال مهم: ما مدى قدرتهم على التعامل مع الجانب العاطفي للإنسان عند مواجهة المواقف الصعبة والتحديات الكبيرة مثل الحروب والكوارث الطبيعية وغيرها مما يتطلب التعاطف والدعم النفسي؟

إن قدرة الآلات على تحليل ومعالجة المعلومات الضخمة قد تفوق بالفعل نظيرتها البشرية في بعض المهام الروتينيّة؛ إلا أنه عندما يتعلق الأمر بالتعبيرات والمشاعر الإنسانية الدقيقة، فإن الانطباعات الأولى تشير لوجود نقطة ضعف واضحة لديهم مقارنة بالإنسان الذي يتمتع بمرونة عاطفية عالية تسمح له بمواجهة الظروف العصيبة وتقديم الدعم اللازم لمن هم حوله.

وبالتالي، فأمام متطلبات عصرنا المتسارع والمتعدد الأوجه والذي يشمل عناصر الصحة والسلامة وحقوق الإنسان.

.

إلخ ، تطفو أسئلة جوهرية تستحق طرحها للنظر:

  • أليس من الضروري وضع مبادئ توجيهية أخلاقية صارمة أثناء تصميم برمجيات الذكاء الاصطناعي بحيث تراعي خصوصيات المجتمع وحساسياته الاجتماعية والثقافية المختلفة ؟
  • وهل يكفي اكتشاف حالات الاكتئاب والقلق المبكرة أم يحتم علينا إعادة تقييم دور الطبيب والمعالج النفسي التقليدي في ظل وجود مساعد رقمي قادر على تقديم نصائح أولية للمرضى ؟
  • وما مصير مستقبل مهنة الطب وعلم النفس إذا أصبح بإمكانهما تقديم جلسات علاج نفسي عبر الإنترنت باستخدام روبوتات الدردشة الذكية والتي تتمكن من التعرف على حالة الزبائن ومراقبتها باستمرار ؟
  • بالإضافة لما سبق ذكره بشأن الحدود الأخلاقية لاستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الصحية والنفسية، تبقى الحاجة قائمة للتفكير بعمق حول طبيعة العلاقات المستقبلية بين الإنسان والروبوت وكيف سيؤثر اختراع مثل هذا النوع من الآليات المتقدمة على مفهوم التربية والتعليم والصحافة وصناعة الأفلام وحتى الرياضة الجماعية !

    هل سيصبح لدينا يومًا مدربون رياضيون آليون يستخدمون خوارزميات حسابية متقدمة لتدريب فرق كرة القدم علي سبيل المثال ؟

    لا شك بأن جميع تلك الاحتمالات تبعث برسائل مشجعة ومشوبة بالحذر تجاه عالم مليء بالفرص الخطرة والمغرية في آن واحد .

#أثمن #التقنيات #المشهد #البيانات

1 التعليقات