التطور التكنولوجي يسير بخطى متسارعة ويؤثر على مختلف جوانب حياتنا اليومية بما فيها طريقة تعاملنا مع التعليم والبيئة والمستقبل المهني للإنسان.

إن دمج تقنية الذكاء الاصطناعي في المجال الصناعي يعد خطوة مهمة نحو تحقيق الاستدامة البيئية واقتصاد المعرفة القائم على المهارات العليا كالتحليل النقدي واتخاذ القرارات الصعبة والتي تعد مجال اهتمام الإنسان أكثر منها الروبوتات.

وهذا يدفع بنا إلى ضرورة وضع السياسات التعليمية المناسبة لتلبية احتياجات العصر الحالي ومواجهة تحدياته العديدة.

كما أن تأثير تغير المناخ على الزراعة والأمن الغذائي سوف يغير مسار العديد من النظم الاقتصادية وبالتالي الاجتماعية وسيفرض واقعا مختلفا على صناع القرار بشأن إدارة المناهج الدراسية وترتيب الأولويات الوطنية والدولية.

ومن الضروري الآن أكثر من أي وقت مضى البحث العلمي المكثف لدعم صناعة القرار السياسي ووضع الخطوط الحمراء الأخلاقية لهذا النوع من التقدم التكنولوجي خاصة عندما يتعلق الأمر بالخصوصية وحماية بيانات المستخدمين وسكان العالم.

فعلي سبيل المثال، إذا كانت تطبيقات التعلم الآلية تقوم بتحليل سلوك الطلاب ومراقبتهم باستمرار فقد نحصل في المقابل على نتائج أكاديمية مذهلة ولكن بثمن باهظ هو انتهاكات الخصوصية!

هل نحن مستعدون لهذه المرحلة الانتقالية وما هي القيم المجتمعية التي سنحافظ عليها وسط هذه الحقائق الجديدة ؟

هل سيكون بإمكان البشر التحكم بهذه الأدوات أم أنها ستصبح سيدتنا كما حدث سابقا؟

أسئلة كثيرة بلا شك تحتاج منا الكثير من الوقت والنقاش العميق قبل اتخاذ قرارت مصيرية تجاه الذكاء الاصطناعي .

1 التعليقات