هل الإنسان مسؤولٌ بمفرده عن تغير المناخ؟

إن النقاش حول تغير المناخ غالبًا ما يُركِّز على دور الإنسان كمُحَرَّك أساسي لهذا التحول العالمي.

ولكن هل هذه الرؤية شاملة أم أنها بحاجة إلى توسيع نطاقها للنظر في المتغيرات الطبيعية والعوامل الكونية المؤثِرة كذلك؟

فعلى الرغم من الدور الكبير للبشر عبر الانبعاثات الصناعية وإزالة الغابات وما شابه ذلك إلا أنه لا بد من الاعتراف بأن هناك عددا هائلًا من العوامل الخارجية الأخرى والتي ربما يكون لها وزن أكبر مما نعتقد حاليًا.

فعلى سبيل المثال يؤدي اختلاف مستويات النشاط الشمسي وانبعاثاته المختلفة للمجرات البعيدة آثار كبيرة جدًا حتى وإن لم يكن واضح الظهور فور حدوثه وقد يستغرق الأمر سنوات طويلة لتظهر تلك الآثار بوضوح تام فتصبح حينذاك جزءًا أصيلا ضمن سلسلة الأحداث المؤدية إلي ظاهرة الاحتباس الحراري.

لذلك فإن فهم هذا التعقيد يتطلب نظرة أشمل تأخذ بالحسبان مختلف العناصر المشاركة سواء كانت بشرية المصدر ام غير بشرية.

فنحن لسنا وحدنا المسيطرين علي مصير الأرض بل إن الكون عبارة عن شبكة متشابكة حيث يقوم كل كيان داخلها بمساهمته الخاصة نحو خلق حالة الاستقرار العام لهذه الشبكة المعقدة والحساسة للغاية وفي نفس السياق يمكن اعتبار وجود الانسان أحد عوامل هذا التوازن ولكنه ليس العامل الوحيد والذي يتحمله وحده عبء جميع النتائج المترتب عليها.

وبالتالي عندما يتم التعامل مع موضوع كهذا التعقيد فلابد اذن ان يأتي الحل ايضاً بنفس الدرجة من التعقيد ليضمن الوصول لأفضل نتيجة ممكنة وذلك بإجراء المزيد من الدراسات العلمية المتعمقة لتحليل جميع الجوانب المذكورة آنفا بالإضافة الي البحث المستمر لمعرفة المزيد والكشف عما خفي عنا حتى الآن.

1 Comments