هل يتوجب علينا حقًا الاختيار بين سعادتنا الشخصية ومسؤولياتنا الاجتماعية؟

إن هذا التصور ثنائي الأبعاد يبدو مضللًا بعض الشيء.

فالحياة ليست معركة مستمرة بين رغباتنا وحاجات الآخرين؛ بل هي شبكة معقدة ومتداخلة حيث يتغذى أحد جوانب الحياة الأخرى ويعززه.

تخيل الأمر هكذا: عندما نسعى لتحسين ذاتنا وتعزيز قيمتها، سواء عبر اكتساب مهارات جديدة أو ببساطة قضاء وقت معنا لأنفسنا، فإن هذه الرحلة لا تؤدي فقط إلى النمو الداخلي والشعور بالرضا الذاتي، ولكنه أيضًا يجعل منا أشخاص أكثر قيمة للمجتمع الذين نتفاعل معهم يوميًا.

أما عندما نضع طاقتنا ووقتنا وجهودنا لخدمة قضايانا الجماعية ودعم الأحباء والمشاركة المجتمعية المختلفة، فهذه الأعمال النبيلة بدورها تغذي أرواحنا وترفع من مستوى رضا النفس وتقديرنا لذواتنا.

لذلك، بدلاً من اعتبار هاتان المسارتان كخصمين متصارعين، فلنعترف بأنَّهما وجهان مختلفان لنفس القطعة الذهبية التي تسمَّى “الحياة”.

إنهما يشكلان معًا لوحة متكاملة مليئة بالألوان الزاهية حيث توجد مساحة واسعة لكليهما لتزدهر وتثري وجود الآخر.

فليس هناك اختلال ولا حاجة لحالة «التوازن الدقيق» كما اعتدنا وصفه سابقًا.

عندما نفهم ونطبق مفهوم التكامل بين حياتنا الشخصية والحياة العامة لنا، سنجد حينها شيئًا أقوى بكثير ممن نسميه الآن حالة توازن.

.

سنكتشف متانة وجمالا أصيلا للحياة اليومية المنتظمة والتي ستكون مصدر قوة ضمنية لكلتا المجالتيْن!

#وكأننا #نظرتنا #توقعات #الكشف #اجتماعية

1 التعليقات