هل يمكن للتنمية المستدامة أن تصبح واقعا عمليا بدل شعار نظري ؟

!

لقد ناقشنا سابقا أهمية الجمع بين التقدم الاقتصادي والالتزام بالقيم الأخلاقية والإسلامية، وكيف يؤثر النموذج الحالي للاقتصاد العالمي سلبا على بيئتنا وثرواتها غير المتجددة .

ولكن ما العمل عندما يتعلق الأمر بـ"التنمية المستدامة"، تلك المفاهيم المثالية الرائجة والتي تبدو بعيدة المنال بالنسبة للكثيرين منا ؟

إن مفهوم الاستدامة يشمل ثلاثة عناصر مترابطة : النمو الاقتصادي ، العدالة الاجتماعية وحماية البيئة .

ومع ذلك ، غالبًا ما يتم تقديم حل واحد فقط لمعالجة جميع الجوانب الثلاثة - وهو أمر غير كافٍ ولا يلائم الواقع المعقد للعالم الحديث .

فلنتخيل سيناريوهات عملية ممكنة مستقبلية : ربما تقوم الشركات المستقبلية بتبني نموذج أكثر دائرية (circular) لوضع منتجاتها بحيث تقلل النفايات وتركز علي إعادة استخدام الموارد بدلا من إنهاء دورة حياة المنتجات بعد استخدام واحد ؛ وقد نشاهد أيضا ظهور صناعات مبتكره تعتمد علي الطاقة الشمسية وغيرها المصادر الطبيعيه لصنع منتجات متوافقة مع البيئه وفعاله اقتصاديا .

أما القطاعات الخدميه فقد تتجه نحو تقليل الاعتماد علي الرحلات الطيران والتحرك عبر العالم وذلك باستخدام مؤتمرات الفيديو وغيرها الوسائل الرقميه مما يساهم بالحفاظ علي موارد الأرض ويقلل الانبعاثات الكربونيه .

وفي المجال الزراعي ، ستكون هناك تركيز أكبر علي زراعه طعام صحي ومحليّه يساعد المجتمع المحلي ويعود بالنفع عليهم عوضا عن التصنيع الغذائي الكبير الذي يهدر الكثير من الطاقة وينتج نفايات مضره .

بالإضافة إلي ذلك ، سيكون مسؤلية الحكومات دعم وتشجيع المشاركين بهذه الصناعات الجديده حتى تزدهر وتمارس أعمالهما بطرق صديقه للبيئة .

كما أنه ينبغي تعليم الجمهور قيمه الحياه الخضراء وتربيتهم عليها لجعل نمط العيش المستدام جزء أصيلا من ثقافتهم اليوميه .

وفي الختام ، رغم صعوبه تطبيق مفاهيم التنمويه المستداممه إلا ان البدء بخطوات أوليه صغيره يمكن ان تغير الكثير مستقبلا وتقلل عبئا عن كاحلنا الناتج عن اعتماد نظام اقتصادي يستنزف خيرات الارض بلا هواده !

#يمكن #وليس

1 التعليقات