إن التركيز فقط على الجوانب السلبية للتكنولوجيا قد يؤثر سلباً على طريقة استخدامها واستشراف إمكاناتها المستقبلية الواعدة.

فعلى سبيل المثال، بينما نشدد كثيراً على مخاطر الإشعاعات المنبعثة من الهواتف الذكية وتأثيرها الضار الصحي، فإن هذا الانتباه الزائد يتجاهل فوائد الاتصال والتواصل التي توفرها تلك التقنية الحديثة والتي غيرت مفاهيم كثيرة في حياتنا اليومية وأسواق العمل وحتى العلاقات الاجتماعية والعائلية.

وهذا ينطبق أيضاً على قضية اللعب الإلكتروني حيث يمكن النظر إليها كأداة لتنمية مهارات الأطفال المعرفية والشخصية عند الاستخدام المسؤول والمسيطر عليه بدلا من الحكم عليها بالإدانة المطلقة والمخاطر الصحية الوحيدة.

وبالتالي، قد يكون الوقت مناسباً لإعادة تقييم نظرتنا للمكتسبات والآثار الجانبية لهذه الاختراعات الرقمية بما يسمح بتوجيه الطاقات نحو تطوير أفضل تطبيقاتها والاستعداد لأوجه القصور المحتملة بدون تبني موقف متطرف يدعو للقضاء عليها جملة وتفصيلا.

1 Comments