إن المناقشة الدائرة حاليًا حول مفهوم "التوازن بين العمل والحياة" مثيرة للاهتمام بالفعل، حيث تقترح فكرة التحول من منظور الثنائية إلى رؤية أكثر تكاملا بين جانبي الحياة.

ومع ذلك، هناك جانب آخر جدير بالملاحظة وهو العلاقة المتداخلة بين الدافعية الشخصية والطريقة التي ننظر بها إلى مسؤولياتنا تجاه الذات والعائلة والعمل.

غالبًا ما ينبع الدافع من دوافع جوهرية كامنة تتعلق برضا الفرد وهويته الذاتية.

فعندما يتعلق الأمر بالحفاظ على صحة وعلاقات ذات معنى مع أحبائنا بينما نسعى أيضًا للمضي قدمًا مهنياً، يصبح السؤال هو: هل يستطيع المرء تحقيق شعور بالإنجاز والمعنى من خلال هذين المجالين المتوازيين؟

ربما يتطلب الأمر نظرة ثاقبة لعلم النفس البشري لفهم مدى ارتباط سعادتنا ورخانا العقلي بمدى انسجام مساعينا اليومية مع قيمنا الأساسية ورؤيتنا لحياتنا المثالية.

وقد تساعد دراسة علم النفس التطوري في تقديم بعض القرائن المفيدة بشأن مصادر التحفيز والسعادة لدى البشر والتي قد تفسر سبب ميل البعض للاختلاف فيما يعتبرونه مصدر للسعادة – فالبعض يجد رضاه في العمل والآخر في المنزل وما إلى ذلك-.

وفي النهاية، يلزم إجراء مزيدٍ من الاستقصاء لمساعدتنا على وضْع خيارات واعية بشأن أولوياتنا الشخصية وأساليب حياتنا.

1 Comments