تُظهر العديد من الدراسات العلمية الحديثة إلى أي مدى يمكن للعقل البشري أن يتطور ويتكيف مع البيئات المختلفة.

ومن أبرز تلك الدراسات تلك المتعلقة بـ "العصبونات العكسية".

هذه الخلايا العصبية الخاصة موجودة لدى جميع الكائنات الحية تقريبا وهي تلعب دور حاسم في القدرة على التعلم والتذكر.

في حين أنه شيء واحد عندما نريد فهم كيف تعمل ذاكرة حيوان بسيط مثل سمكة ذهبية، فإن الأمر يصبح أكثر تعقيدا عند محاولة شرح آلية عملها لدى المخلوقات ذات القدرات الذهنية العليا كالخفافيش أو القرود.

وهنا يأتي دور علم الأعصاب العصبي الذي يسلط الضوء على عملية نمو وتغير بنية وعدد ووظائف الاتصالات داخل الجهاز العصبي المركزي نتيجة للتجارب الحياتية.

إن اكتشاف وجود العصبونات العكسية فتح آفاقا جديدة لفهم كيفية قيام أجسامنا ببناء صلات جديدة أثناء عملية التعلم وكيف يتم حفظ المعلومات طويلة المدى في مناطق مختلفة بالمخ.

هذه النتائج تبعث برسائل مهمة للأجيال الجديدة بأن قدرات دماغنا قابلة للتطور وأن لا يوجد حدود لقدرتهم على التحسين المستمر لمعرفتهم وفهمهم للعالم المحيط بهم.

لذا فلنشجع شبابنا دوما على الاستمرار في رحلتهم للمعرفة مهما كانت العقبات!

1 التعليقات