هل الحرية حق مشروع أم تجارة مربحة؟

يقول البعض إن الدواء القديم الذي يعاد تسويقه بأسماء مختلفة هو أمر غير أخلاقي؛ فهو يستغل حاجة المرضى لتحقيق الربح المادي فقط.

لكن ماذا لو كانت "الحرية" هي ذلك الدواء الذي يؤخذ منا ثم يٌعاد بيعه لنا مرة أخرى تحت مسميات براقة مثل "الديمقراطية"، و"حقوق الإنسان"؟

ففي النهاية، لا تزال هناك مجموعة صغيرة تمتلك مفتاح الصيدلية الكبرى وتتحكم بمن سيحصل على الوصفة الطبية ومن سينعم بصحتها الكاملة.

.

.

وفي هذا السياق، ربما يكون القانون الدولي أكثر شبها بمجموعة وصفات طبية محفوظة لدى قلة ممن لديهم القدرة على تفسيرها وتنفيذ أحكامها بحسب رؤيتهم الخاصة ومصالحهم الشخصية.

.

.

وهكذا تستمر اللعبة بين أولئك الذين يقدمون علينا بأنفسهم كحراس للحرية والعدالة العالمية، وبين واقع مرير يكشف عن طابع السوق الحقيقي لكل شيء حتى وإن ادعى البعض أنه مقدس أو سامٍ.

هل أصبح مفهوم الحقوق والحريات سلعة تباع وتشترى حسب العرض والطلب العالمي الجديد؟

وهل بات دور المؤسسات الدولية أشبه بدور الشركات المتعددة الجنسيات التي تتوسع هائلة مستغلة موارد الدول الفقيرة وتسخر منها كما تشاء؟

أسئلة كثيرة تدفع للتفكير فيما إذا كنا نعيش فعلا عصر التقنية والمعلومة أم عصراً للمتاجرة بكل القيم والمبادئ الإنسانية باسم المصالح العليا والتطور الحضاري الزائف.

#يحكم

1 التعليقات