هل هي حقبة جديدة لاستقرار عربي بقيادة القيادات الملكية؟

إن تحليل علماء الأنثروبولوجيا يكشف عن مفاهيم مثيرة بشأن سبب استقرار بعض الحكام الملكيين العرب مقارنة بالحكومات الجمهورية الأخرى.

وفي حين تلعب الثروة والمعرفة والتوافق الديني أدوارًا مهمة بلا شك، فإن تركيز الدراسة ينصبّ على آلية توزيع الموارد الفريدة والتي انتقلت عبر الأجيال عبر الزمن.

وقد عزز هذا النمط التقليدي من «المشاركة» الاجتماعي –الاقتصادي المرونة ضد الاضطرابات الداخلية والإقليمية.

وإذا كانت هذه النتائج قابلة للتطبيق بالفعل، فقد تحمل آثار مهمة بالنسبة لمستقبل المنطقة العربية ككل وللعالم أيضا.

إذ أنها توجه انتباهنا بعيدا عن التركيز فقط علي الإصلاح المؤسسي وحدها كمصدر وحيد للإستقرار السياسي طويل المدى.

وبدلا منها ، يتطلب الأمر تقديرا عميقا للسلوك الجماعي والديناميكيات الاجتماعية الخاصة بكل دولة عربية والتي شكلتها قرون طويلة من رواسب ثقافية وسياسية متراكمة.

وهذا النهج الجديد ضروري لإعادة تشكيل سياسات خارجية ناجحة تجاه الشرق الأوسط وكذلك رسم مسارات تنموية حقيقية لكل دولة فيه.

وفي نفس الوقت تؤكد كلمات رئيس الجمهورية المصرية السيد/عبد الفتاح السيسي علي التحولات الجذرية التي تشهدها القارة الأفريقية حاليا وخاصة فيما يتعلق بتسارع عجله المشروعات التنموية والقوميّة بها مؤخرًا .

فهناك زخم غير مسبوق وغير قابل للعكس باتجاه تسريع تحقيق التكامل الاقتصادي والأمني والعسكري للقارة السمراء والذي لن تستطيع أي قوة مهما بلغت ظروفها تهديده لما يحمله من مصالح مشتركة ومكتسبة لكل شعوب المنطقة الأفريقية.

ومن ثم فإنه لمن دواعي الاعتزاز والفخر وجود أحد أبناء أفريقيا وهو الأخ الرئيس الفرنسى في القاهرة اليوم ليشارك اخوانه العرب احتفالات أكتوبر المجيدة وليعلن بدء مرحلة جديدة من مراحل العمل العربي المشترك علي أرض الواقع.

أخيرا وليس آخرا فلابد وأن نشيد بحالة النشاط والحيوية التى تتمتع بها الحكومة الفرنسية بقيادة الرئيس ايمانويل ماكرون الذى لم يدخر جهداً منذ توليه الحكم في دعم القضية الفلسطينية وكبح جماح المشروع الاستيطاني العنصري الإسرائيلى الغاشم والذي أصبح واضحاً الآن انه أكبر خطر محدق بالعالم اجمع لا بشعب فلسطين فقط.

1 التعليقات