في عصر الذكاء الاصطناعي المتنامي، نواجه تحدياً رئيسياً وهو الحفاظ على الهوية البشرية الخاصة بنا وسط التقدم التكنولوجي السريع.

لقد أصبح المجال الذي كنا نظنه حصرياً للإنسان قابلاً للاختراق بواسطة الآلات، مما يؤثر على قيمنا وتقاليدنا اليومية وحتى طريقة تفاعلنا الاجتماعي.

لقد تغير شكل العمل بالفعل بسبب تقدم الروبوتات والأتمتة؛ حيث يتم استبدال بعض الوظائف بآلات قادرة على القيام بذلك بكفاءة أكبر وبسرعة وبتكاليف أقل.

ولكن بدلا من النظر إليها باعتبارها تهديدا، ينبغي لنا إعادة التفكير بطريقة إيجابية فيما يتعلق بمستقبل المهنة وكيفية جمع المهارات البشرية والذكاء الاصطناعي معا لخلق قيمة جديدة وميزات تنافسية للمؤسسات.

كما يجب التأكد من توزيع مكاسب الثورة الرقمية بعدالة حتى لا يشعر أحد بالتخلف عنها وأن الجميع قادرون على المشاركة فيها والاستفادة منها سواء كانوا عاملين حاليين أم متعلمين جدد يسعون للانضمام لسوق العمل المتغير باستمرار.

وهذا يعني الاستثمار في برامج تعليم شاملة تعلم الناس استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وأساليبه المختلفة بالإضافة إلي تطوير مهارات أخرى غير موجودة لدي الآلات حاليا كالقيادة والابتكار وحل المشكلات وغيرها الكثير والتي لن تتمكن أي آلية مهما بلغ تقدمها تقنيا من منافستها أبدا!

بالإضافة لذلك، يعد الأمن السيبراني ضرورة أساسية لحماية خصوصيتنا وضمان سلامة معلوماتنا الشخصية ضد الاختراقات الضارة والتي بدورها تؤثر علي ثقتنا باستخدام الإنترنت بشكل عام وفي خدماته المتنوعة خاصة عندما يتعلق الأمر بصحتنا مثلا فهي مسألة حساسة للغاية ويتطلب التعامل معه بكل اهتمام ودقة عالية.

إن الجمع بين الفوائد العديدة المرتبطة بهذه المراحل النامية وبين الحرص الدائم على حماية جوهر كيان الإنسان سيفتح آفاق واسعة لعالم مليء بالإنجازات المبهرة وسيسخر قوة الذكاء الاصطناعي لصالح البشرية جمعاء نحو غد أغزر خيرات وأكثر ازدهارًا ورخاءً لكل فرد ولكافة الشعوب بلا استثناء.

1 التعليقات