نحن نعيش في عصر مثير للسخرية، حيث يتحول كل شيء إلى عرض.

بين الوهم والحقيقة، نجد شبابنا يتسابقون خلف معارك افتراضية، بحثًا عن ذواتهم الهشة وسط عالم مسطح من الواجهة.

هل حقًا تجمعنا هذه المنصات؟

أم أنها مجرد واجهة تخفي واقعًا أكثر مرارة؟

بينما يزعم البعض أن هذه الوسائل تساعد على كسر حاجز المسافات وتوفر فرصة للتواصل، إلا أن الواقع يشهد بأنها تتسبب في عزلة اجتماعية عميقة.

التجارب المعروضة على تلك الشاشات غالبا ما تكون مزيفة، تخدع المتلقي بجمال مصطنع يخفي حقيقة الحياة خلف الكواليس.

كمثال بسيط، كيف يمكن لشخص يدعي أنه يعيش أفضل لحظاته ولكنه يعاني من اكتئاب خادع أن يقنع الآخرين بأن حياته هي المثالية بالفعل؟

المقارنات المستمرة التي نجريها بين حياتنا وحياة الآخرين، سواء كانت حقيقية أم متخيلة، تغذي مشاعر عدم الحقيقي والشعور بالقصور.

هل يستطيع أحدنا الاستمرار في حياته اليومية وهو يشعر وكأنه لا ينتمي لأحد؟

هل تستطيع عائلته وأصدقائه فهم واقعهم المؤلم خلف شاشة الكمبيوتر؟

وماذا عن الصحة الذهنية للشباب؟

أليس انتشار وسائل التواصل الاجتماعي عاملًا مساهمًا في تزايد حالات الاكتئاب والقلق؟

أليس إدمان هذه المنصات سببا رئيسيا لنوبات الذعر واضطرابات النوم؟

1 التعليقات