الهوية الرقمية مقابل الواقع الملموس

في عالم تهيمن عليه الشاشات والواقع الافتراضي، ألا نخاطر بفقدان جوهر هويتنا الإنسانية؟

بينما نناقش دور الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في تشكيل مستقبل العمل والفنون، ربما نحتاج للتفكير فيما فقدناه بالفعل - التواصل الحقيقي، اللمس البشري، والنكهات الفريدة لتجارب الحياة غير المرتبطة بالآلات.

فالتكنولوجيا قد تجلب الكفاءة والتقدم، لكنها لا تستطيع نقل الدفء والعاطفة التي تضفي معنى لحياتنا وموروث ثقافينا.

فإلى أي مدى يمكن للروبوتات حقاً فهم "الدولمة" العراقية التقليدية وأسرار مذاقها التي توارثتها الأجيال عبر القرون؟

وهل سيحل مكان الفنانين والمبدعين ذوو الخبرات العملية والشغوف بالفن الأصيل؟

إن المستقبل يبدو واعداً بالتطور التقني المبهر، ولكنه أيضاً يحمل تهديدا بانتشار الرتابة واندثار الخصوصية الإنسانية.

فلنتذكر دوماً أن جمال الحياة يكمن غالبا فيما يتجاوز حدود البرمجة والخوارزميات.

فلنجعل هذا النداء دعوة لإعادة اكتشاف قيم الجسد والبصر والذوق خارج نطاق العالم الرقمي.

.

1 التعليقات