العالَمُ يُغير جلدَه باستمرار؛ التقدم العلميّ لا يعرف حدودًا ولا يستسلم للراحة.

إنَّ التحوّل الرقميّ قد غزا قطاعاتٍ كثيرة، بما فيها مجال التربية والتعليم الذي أصبح اليوم أكثر سهولة واتِّصالًا بفضل الإنترنت وتقنياته المتعدِّدة.

ومع ذلك، يجب ألّا نغفل قيمة التواصل الإنساني المباشِر وأثر البيئة المدرسيّة التقليدية على النمو الشخصي للطالب وعلى مهارتيه الاجتماعيَّة والإداريَّة وحتى العاطفيَّة.

فقد يؤدّي الاعتماد الكامل على الدروس الخاصّة إلى خلق نوع من الانعزال المعرفي الذي يحرم الطالب من فوائد التعاون الجماعي وتبادل الخبرات بشكل فعلي مما يجعل التجربة أقل إثمارًا.

لذلك، عليْنا مقاومة الميل نحو سطحيّة المعلومات وحماية جوهر المعلومة الأصيلة بعيدا عن بريق الابتكار اللامع فقط.

فالهدف النهائي ليس مجرد اكتساب معلومة ما، بل تطوير طريقة تفكير منطقيّة مبنيّة على أسس سليمة وتمتع بالقدرة على حل المسائل المستعصية باقتدار.

وهذا جانب مهم جدا سرعان ما نفتقده حين نمارس دروبا تعليمية فردانية صارمة.

فكما ذكر أحد المفكرين العرب القدماء:".

.

.

الإنسان مدني بالطبع".

وهكذا تبقى المدرسة مكانا حيويّا لتحقيق تلك الغاية الجميلة ولتكوين شباب قادرين على قيادة مستقبل مزدهر مليء بالإلهامات الخلاقة.

#التحدي #حرف

1 Comments