تحديات الانتقال إلى مستقبل مستدام: ضرورة إعادة تفكير النموذج الحالي مع استمرار العالم في تبني حلول الطاقة النظيفة لمواجهة تغير المناخ، يجب علينا الاعتراف بأن التطبيق العملي لهذا التحول قد يخلق مشاكل اجتماعية وثقافية عميقة.

فعلى الرغم من التقدم الكبير الذي أحرزناه في تطوير تقنيات الطاقة المتجددة وخفض تكلفة توليد الكهرباء منها، إلّا أنّ التركيز فقط على الجوانب الهندسية والاقتصادية قد يؤدي لفصل المجتمعات المحلية عن مصدرها الأساسي للطاقة.

فعندما تتحول القرى والمدن الصغيرة للاستعانة بشبكة مركزية لتزويدها بالطاقة النظيفة بدلاً من المصادر المحلية، يمكن أن يتعمق مفهوم "الفجوة الرقمية" ويتحول لفجوة طاقوية أيضاً.

وهذا يعني احتمالية حرمان أولئك الذين لا يمتلكون الوسائل اللازمة للتكيف مع الأنظمة الجديدة من الوصول المتساوي للموارد الضرورية لحياة كريمة.

وبالتالي، يصبح ضمان حصول الجميع على فوائد التحول الطاقي أمر غاية بالأهمية لعدم ترك أي فرد خلف الركب أثناء انتقالنا نحو المستقبل الأخضر.

ومن هنا تأتي حاجة ملحة لإعادة هيكلة طريقة توزيع واستخدام موارد الطاقة العالمية بحيث تراعي حقوق الإنسان وتمكين المجتمعات الضعيفة اجتماعياً.

ويتطلب الأمر أيضاً تغيير جذري في السياسات العامة التي توفر الدعم والحوافز المالية لتبني حلول محلية للإدارة المستقلة للطاقة خاصة في المناطق البعيدة عن المراكز الحضرية الرئيسية.

هذه الخطوة ستضمن تحقيق عدالة اجتماعية ضمن عملية الانتقال نحو اقتصاد خالٍ من الكربون بالإضافة لدعم النمو العلمي والتكنولوجي محلياً.

وفي النهاية لن يكون الانتقال الطاقي مجرد قضية بيئية وتقنية بقدر ماهو مشروع شامل متعدد الاختصاصات يسعى لبنائه عالم أكثر تسامحاً ومساواة.

#إسرائيل #هدف

1 التعليقات