هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل محل المعلمين؟

على الرغم من التقدم التكنولوجي السريع الذي تشهده صناعة التعليم، إلا أنه لا يزال هناك العديد من المهام التي يتفوق فيها البشر على الروبوتات.

أحد أهم جوانب عملية التدريس هو القدرة على فهم ودعم الطلاب اجتماعياً وعاطفياً.

قد يتمتع الكمبيوتر بالقدرة على تحليل كميات هائلة من المعلومات وتقديم دروس فردية لكل طالب، لكنه لن يكون قادراً أبداً على تقديم نفس مستوى الدعم والرعاية الذي يأتي من وجود مدرس حقيقي.

كما يؤكد الخبراء، يعد الدور الذي يلعبه المعلم خارج نطاق نقل الحقائق والمعلومات أمرًا أساسيًا لبناء بيئة صفية صحية ومحفزة.

يحتاج الطلاب إلى نموذج يحتذى به ويرشدهم خلال تحديات النمو والتطور الشخصي.

وهذا يتضمن تطوير مهارات الاتصال وحل المشكلات وبناء علاقات صحية – وهي كلها سمات بشرية بحتة.

لذلك، رغم فوائد استخدام الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، فلن تستطيع التكنولوجيا مطلقاً ملء فراغ العلاقة الفريدة بين الطالب والمعلم.

إن مستقبل التعليم يكمن في الجمع بين مزايا كلا العالمين: قوة الذكاء الاصطناعي في تخصيص التجربة التعليمية ورفعة روح الإنسان في قيادة طلبتها نحو تحقيق ذاتهم الكاملة.

وهنا تكمن قيمة وجود المعلمين الحقيقيين الذين يستخدمون الأدوات الرقمية الحديثة كأسلوب مساعد لتحسين خدمتهم النبيلة.

ففقط حينئذٍ ستكون المنافسة مفيدة وليست مدمرة لقيمة التعليم نفسه.

#الناصر

1 التعليقات