قد يبدو الأمر غريبًا ربطه بالتربية، ولكنه موضوع حيوي للغاية ويتطلب منا جميعًا الانتباه إليه وتقليب صفحاته باستمرار بحثًا عن حلول عملية وفعالة لمساعدة أبنائنا وبناتنا على النمو بشكل صحي ومثالي.

فلنتخيل معًا عالمًا لا يوجد فيه أي شكل من أشكال الاضطرابات النفسية والسلوكية لدى الأطفال، ولا توجد مشاكل تربوية تؤرق أولياء الأمور وتشغل وقتهم وطاقاتهم دون جدوى.

.

.

هذا العالم موجود بالفعل!

إنه عالم التربية الواعية والشاملة والتي تبدأ منذ لحظة الحمل وحتى مرحلة الشباب وما بعدها.

إن التركيز على اختيار اسم مناسب لطفلنا أمر محمود بلا شك لأنه يحمل رسالة قوية للمجتمع ولأنفسنا قبل الجميع، فهو انعكاس لرؤيتنا ودلالة واضحة لما نسعى لتحقيقه من قيم ومبادئ سامية نريد زرع بذورها في قلب فلذة كبدنا العزيز.

إلا أنه وفي الوقت نفسه فإن تركيزنا الأول والأخير ينبغي أن ينصب على عملية التربية نفسها وعلى النوعية وليس الكمية منها فحسب وذلك لأن "الطفولة تنمو كما ينمو النبات فلا تنمو نباتات الأرض كلها بنفس الصورة".

فالتربية الصحيحة تبدأ بتوفير بيئات آمنة ومحفزة لحواس طفلنا المختلفة سواء كانت حركية أو سمعية أو بصرية وغيرها مما يشجع عقولهم الصغيرة النشطة دومًا للاستيعاب والاستكشاف وبالتالي التعلم المبني على التجربة الشخصية والحس المباشر وهو الأسلوب الأكثر متانة وصلابة مقارنة بما يتم تقديمه لهم بواسطة الكتب المدروسة والخارجية الأخرى مهما بلغ حجم المعلومات فيها ودقتها العلمية.

كذلك أيضًا هناك حاجة ماسة لتطبيق مبدأ التشجيع والإبداع داخل المنزل وخارجه أمام العامة حيث يعتبر هذا التصرف بمثابة وقود ضروري ومغذٍ لدماغ صغير مليء بالإمكانات الهائلة التي تستحق الاكتشاف والرعاية المناسبة ليصبح فرد منتج قادر على إضافة الجديد لكل مكان يتواجد به بإذن الله تعالى.

وفي نهاية المطاف، علينا الاعتراف بحقيقة كون الإنسان ناقص من جهات عديدة وأن أكمل الناس دينًا هم الذين يصلحون ذات بينهم ويحرصون عليها حرص ذكور القرون الأولى ممن كانوا مثال يحتذي به في حسن الخلق والمعشر وكانوا خير خلف لسيد المرسلين محمد ﷺ .

لذلك دعونا نجتهد لإعداد جيوش المستقبل من الرجال والنساء القادرين على حمل راية الحق والدفاع عنها ضد كل تيارات الجهل والانحلال الأخلاقي العالمي المنتشر والذي أصبح خطرًا محدقا بنا جميعا بغض النظر عمّا إذا كنا مسلمين ام غير ذلك فالجميع معرض لهذا الخطر الكبير خاصة وان وسائل التواصل الاجتماعي باتت سهلة الوصول إليها جدا وقد اصبح الكثير منها مصدر معلومات خاطئة وغير مفيدة لصاحبها اطلاقا وهذا امر بالغ الخطوره علي مستقبل اجيال كامله !

1 التعليقات