مستقبل الإنسان: تحديات الحرية الرقمية وحقوق المواطنين

في حين تتصدر عناوين الأخبار أحداث مثل إلغاء الجنسية للكويت، والتوترات الجزائرية المالية، والمحادثات الأمريكية الروسية، لا بد لنا من التوقف لحظة للتفكير بعمق فيما هو أعمق وأكثر عمومية – مصير فرديتنا وهويتنا الإنسانية وسط العالم الرقمي المتزايد التغلغل.

هل أنت حقا حُر عندما تتحكم بك خوارزميات الشركات العملاقة؟

هل يمكنك التفريق بين الواقع الافتراضي والعالم الملموس عندما تقضي معظم وقتك أمام الشاشات؟

إن هوسنا المتنامي بالتكنولوجيا يحوّل الحياة البشرية إلى عرض غير قابل للانقطاع.

نحن نفقد القدرة على التأمل والاستبطان، ونصبح عبداً لرغبات فورية وغرائز أولية.

يجب علينا أن نسأل أنفسنا: هل نريد حقا أن نستسلم لهذا المصير؟

أم أنه حان الوقت لإعادة اكتشاف جوهر كوننا بشر قبل فوات الآوان؟

بالعودة للموضوعات الأخرى المطروحة هنا، يتضح وجود نمطان واضحان: الأول يرتبط بالكفاح ضد الفساد وتعزيز النزاهة المؤسساتية، سواء عبر إجراءات صارمة لسحب الجنسيات المشبوهة أو عبر تنفيذ قوانين العمل الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة.

أما الثاني فهو انعكاس للصراع السياسي الدولي والبحث عن الدبلوماسية لحل الاختلافات، خاصة بين روسيا وأمريكا.

كلتا الظاهرتين مهمتان ولكنهما تختفيان عند مقارنتهما بمصير روح الإنسانية نفسها والتي باتت تحت رحمة الاتصال الرقمي المستمر!

وفي النهاية، بينما نشهد تغيراً سريعاً في عالم السياسة والاقتصاد والإعلام العالمي، يتحتم علينا أيضاً الانتباه لما يحدث داخليا داخل كياننا الخاص.

لقد حذرنا المفكرون والفلاسفة منذ زمن طويل بأن "الجحيم هو الآخر"، وقد أصبح هذا صحيحا اليوم ولكن بطريقة مختلفة قليلاً.

.

.

إنه جحيم فقدان الذات بسبب سهولة الوصول لكل شيء باستثناء السلام الداخلي والمعرفة الحقيقة.

فلنجدد عقولنا ولنعطي الأولوية لبناء روابط أقرب مع الطبيعة ومع بعضنا البعض ومع ذواتنا الداخلية مرة أخرى.

عندها فقط سنكون قادرين فعلياً على حماية تراثنا البشري الفريد والقيم الأساسية التي جعلتنا ما نحن عليه الآن.

#وزميله #متساوية #رئيسية #بدأت #السعر

14 التعليقات