التكنولوجيا الخضراء كجسر للعالم الثالث نحو التعليم المستدام هل يمكن أن تصبح "التكنولوجيا الخضراء" جسراً ثقافياً وتعليمياً لدول العالم الثالث؟

هذا السؤال يحمل في طياته العديد من الفرص والتحديات.

إن الدمج بين التقدم العلمي (مثل الطاقة الشمسية) وبين القيم الروحية/الثقافية المحلية قد يؤثر إيجاباً على التحول الأخلاقي والمهارات العملية لدى الشباب هناك.

تخيل لو قامت كل قرية صغيرة ببناء محطة توليد للطاقة من النفايات الزراعية بدلاً من الاعتماد الكلي على الوقود الأحفوري!

سيولد هذا نهضة تعليمية مبنية على الواقع المحلي، حيث يصبح المتعلم جزءاً من الحل وليس مجرد مستفيد سلبي للمعرفة الغربية التقليدية.

كما أنه سينمي روح المسؤولية الاجتماعية تجاه الطبيعة وترابط المجتمعات الريفية مع حضارتها القديمة.

وهذا بدوره سوف يقوي الهوية الوطنية ويقلل احتمالات التطرف بسبب فقدان الشعور بالقيمة الذاتية.

كما يمكن لهذه المشاريع الصديقة للبيئة أن تغذي الاقتصاد المحلي وتشجع ريادة الأعمال الصغيرة والمتوسطة التي تعتمد على مصادر الطاقة البديلة.

وبالتالي ستوفر فرص عمل وخاصة للنساء اللواتي غالباً ما يتم تهميشهن اقتصادياً وثقافياً.

بالإضافة لذلك، فإن وجود مراكز تدريب مهنية محلية سترفع مستوى مهارات العاملين فيها مقارنة بأساليب الزراعة والصيد التقليدي.

وبذلك تنتقل الأجيال القادمة من طور الحاجة للمساعدات الخارجية إلى مرحلة المساهمة في المجتمع الدولي بل وقيادة حركة الاستدامة عالمياً.

وبالجملة، تعتبر التكنولوجيا الخضراء مفتاحا أساسيا لإطلاق شرارة التطور الدائم والشامل في المناطق الأكثر حاجة إليه.

فهي تجمع بين العلوم والحكمة الشعبية لخلق نموذج تعليمي مبتكر ومتكامل اجتماعيا وبيئيّا.

إن تحويل الجامعات والمعاهد البحثية إلى حاضنات ابتكارية خضراء سيمهد الطريق لأمام جامعات الأفريقية والآسيوية التي تواجه نقصاً حاداً في البنيه التحتيه.

ولابد وأن ندرك بأن نجاح هذه الرؤية يتوقف علي السياسيين وقادة الصناعه الذين عليهم تحمل مسؤوليتهم التاريخية في دعم وتمكين هؤلاء الشباب الواعدين.

1 التعليقات