العصر الرقمي الذي نعيشه اليوم يحمل معه العديد من الفرص والتحديات بالنسبة لتطور التعليم العالي.

إن اندماج الذكاء الاصطناعي في النظام التربوي يعد بمثابة نقلة نوعية، إذ فتح أبوابا أمام تخصيص عمليات التعلم وفق احتياجات الطلبة الفرديين، كما سهّل الوصول لموارد معلوماتية ضخمة ومتنوعة، بالإضافة لتحرير وقت الأساتذة ليصب تركيزهم الأساسي على مهمتهم الشريفة وهي تدريس طلابهم ومساعدتهم في مسيرتهم العلمية.

لكن هذا الدخول المكثّف للعقل الالكتروني لا يخلو أيضًا من عقبات وجب وضع حلول لها ومن أهمها ضمان عدم حدوث انقطاع رقمي لدى شرائح اجتماعية اقتصادية مختلفة وكذلك ضرورة تأمين خصوصية بيانات مستخدمي الأنظمة الآلية المرتبطة بالذكاء الصناعي.

وفي المقابل، تبقى الجوانب الشخصية والإنسانية ركنًا ثابتًا وأساسيًا يجب ألّا تُغفل مهما بلغ تقدم الآليات الآلية، فالشعور بالإشباع الوظيفي والرغبة الصادقة تجاه المجال المطلوب التخصص فيه عنصران رئيسيان لتحقيق معدلات مرتفعة من النجاح والإبداع أثناء مزاولتك لما أحببته حقًا.

كذلك، تعد إدارة صحية لوقتك الخاص والمهني عاملا مؤثراً للغاية في زيادة فعاليتك العامة وتقليل عوامل الضغط النفسي لديك والذي بالتالي سينعكس ايجابياً وبوضوح على مستوى عطائك وانجازاتك سواء داخل اروقة جامعتك ام خارجه وفي حياتك الاجتماعية أيضاً.

ومن ثم، يعتبر رؤية واضحة وصحيحة لمعتقداتك الداخلية وما تريد تحقيقه هدف سامٍ تسعى إليه خلال رحلتك الدراسية وخارج اسوار الجامعة إضافة أخرى تساهم بلا شك في جعل خطواتك التالية مدروسة وموجهة لغاية نبيلة ستعود عليك وعلى المجتمع بالفائدة والنفع العام.

أخيرا وليس آخراً، دعونا نتذكر دائما بان عملية صنع قرار مدروسة وشاملة لكافة جوانب الموضوع المطروح امامك ستضمن أفضل النتائج المرجوة منه بإذن الله تعالى!

#توفر #الجدير

1 التعليقات