إن التحول الرقمي في التعليم قد خلق واقعاً مزيفاً حيث أصبح الأولاد والأمهات يُنظر إليهم كسلعة رقمية قابلة للمعالجة والاستهلاك عبر منصات افتراضية مصطنعة.

لقد حوَّلت أدوات التعلم الإلكتروني العملية التربوية المقدسة إلى منتَجٍ تسويقي، مما جعل الطلاب ضحية لهذا الاستغلال غير المرئي.

هذا النوع من التقديم الرقمي للتعليم يحرم المتعلمين من التجربة الغامرة والحيوية للحياة الصفية التقليدية ويحل محلها بواقع اصطناعي بارد ومقتضب.

إن الأمر أشبه باستخدام مقطع فيديو مُدرج بدلًا من زيارة المتحف لتجربة الفنون الجميلة بشكل مباشر وحقيقي.

وبالتالي فإن ادعاء توفير المساواة عبر الإنترنت أمر مغلوط لأنه ببساطة يؤكد عدم المساواة القائمة أصلا.

تثبيت نفس مجموعة الأدوات التقنية في جميع البيئات المختلفة (بما فيها تلك الأقل تجهيزا) لن يلغي الاختلافات الموجودة سابقا بقدر ماهو سيوسع نطاق تأثيراتها الضارة.

لذا يجب علينا إعادة تعريف كيفية استخدام الابتكارات الرقمية بما يتناسب مع خصوصيات كل بيئة تربوية وأن نجعل منها عاملا مساعدا وليس بديلا عن التجرببة التعليمية الأصيلة.

هنا فقط عندما سندرك بأن المستقبل الرقمي يجب ان يكون امتدادا للعالم الطبيعي وليس بديلا عنه.

#REALEDUCATIONMATTERS

1 Comments