توقع المستقبل.

.

هل نعتبر التهديد النووي الحقيقي?

بعد تحليل عميق للأزمات الأخيرة، بدءًا من جائحة كوفيد-19 وصولاً إلى الحاجة الملحة للتوعية البيئية، يبدو واضحًا أن البشرية تقف أمام تحديات هائلة تتطلب رؤية طويلة المدى وإعادة تقييم شامل لأولوياتنا.

لكن هناك سؤال جوهري آخر ينبغي علينا طرحه: لماذا لا نشعر بنفس مستوى القلق تجاه التهديدات الوجودية الأخرى، خاصة تلك المتعلقة بالأسلحة النووية؟

صحيح أنها تبدو أقل احتمالاً مقارنة بالتغير المناخي، إلا أنها تحمل عواقب كارثية فورية ومدمرة تمامًا.

هل عدم استعدادنا لهذه الحقائق المروعة هو نتيجة لـ "النفاق الأخلاقي"، حيث نولي اهتمامًا أكبر لما يؤثر مباشرًا على رفاهيتنا الفورية (مثل الصحة العامة) بينما نتجاهل سيناريوهات أخرى قد تؤدي إلى نهاية العالم كما نعرفه؟

الوقت قد يكون مناسبًا لمعالجة هذا الاختلال في التركيز الجماعي - سواء كان ذلك من خلال التعليم العام حول تاريخ ومخاطر الأسلحة الذرية، أو تشجيع الحوار بين الدول بشأن نزع السلاح النووي، أو حتى إنشاء اتفاقيات دولية ملزمة تقلل من انتشار المواد الانشطارية.

في النهاية، مستقبل الإنسانية غير مؤكد، ولكنه مشرق إذا اتخذنا خطوات جريئة نحو مواجهة جميع أنواع التهديدات، بغض النظر عن مدى قربها الزمني.

فلنتعلم الدروس من الماضي ولنعترف بأن بعض الأمور تستحق اليقظة الدائمة.

1 التعليقات