تحديث التعليم.

.

هل نضيع البوصلة؟

في ظل التحولات التكنولوجية المتلاحقة التي تشكل واقعنا الحالي، أصبح التعليم عرضة لمسألة محورها الأساسي: أي تعليم نريد؟

إن دمج التكنولوجيا في عملية التدريس أمر ضروري ولا شك فيه، فهي توسع نطاق الوصول للمعرفة وتمكننا من تقديم تجارب تعليمية غامرة وشاملة.

إلا أنه ينبغي التنبيه لما قد يتسبب به هذا الاعتماد الكبير عليها من آثار جانبية غير مقصودة.

فعندما نجري مقارنة بسيطة بين الفصل الدراسي التقليدي وما يقدمه العالم الافتراضي، سنجد العديد من المجالات التي تبقى فيها البيئة الواقعية متفوقة بلا منازع.

هناك شيء ما يتعلق بالتفاعل الاجتماعي وبناء العلاقات والصقل الشخصي الذي يحدث عند لقاء الأعمار المختلفة وجها لوجه والذي يصعب تقليده رقمياً.

كما تبرز أهمية الدور الحيوي للمدرس كموجه وملهم، وهو الأمر الذي كثيرا ما تغفل عنه المنظمات التعليمية المهتمة فقط بكفاءة النظام والكلفة المالية.

بالتالي، بدلا من النظر إلى التكنولوجيا باعتبارها بديلاً كاملاً للنظام القديم، دعونا نفكر بها كوسيلة داعمة وقالب قابل للانكماش والتوسع حسب حاجة المتعلمين وظروف كل فرد منهم.

بهذه الطريقة، سنضمن عدم خسارة اللمسة الإنسانية الغائبة غالباً خلف الشاشات.

وهذا يعني أيضاً منح المعلمين فرصة أكبر لأخذ زمام المبادرة واستخدام خبرتهم الفريدة لتحقيق أفضل النتائج لدى طلابهم.

ختاما، المستقبل مشرق بكل المقاييس بفضل التقدم العلمي، لكن علينا جميعا مسؤولية ضمان بقاء روح التعاون والإبداع حاضرتَين دائما مهما كانت الوسيلة المستخدمة لنشر العلم والمعرفة.

فالهدف النهائي يجب دائما ان يكون خدمة الانسان وليس تحويله الى روبوت مطيع!

#العربي #التحديث #مترابطة #قوية #تهدد

1 التعليقات