إن التقدم العلمي والتكنولوجي يشكل عاملًا رئيسيًا في دفع عجلة النمو والتطور، لكن تحقيق التوازن بين الطموحات العلمية والقيم المجتمعية يعد أمرًا حيويًا.

إن تبني روح الابتكار واستخدام التكنولوجيا لتحسين الحياة أمر ضروري، ولكنه يجب أن يتم مصاحبة ذلك بالحفاظ على جوهر قيم المجتمع وهويته التاريخية والثقافية.

فعلى الرغم من أهمية تطوير تقنيات حديثة كالذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي وغيرها، إلا أنها لن تغني عن الحاجة للمواهب والكفاءات البشرية القادرة على إدارة وتوجيه مسارات التطبيق العملي لها بما يتناسب ومتطلبات المجتمع المحلي والدولي.

لذلك، فالتنمية الشاملة تقتضي الاستثمار المشترك بين قطاعات التعليم والصحة والبنى التحتية وبين مشاريع البحث والتطوير الحديثة.

وهذا يتطلب رؤية حكومية بعيدة المدى ودعم مستمر لهذه المشاريع باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من خطط التنمية الوطنية للدولة.

وفي النهاية، تبقى العنصر البشري هو العامل الأكثر تأثيرًا حيث إنه قادرٌ على التكيُّف وإيجاد الحلول المناسبة لكل ظرفٍ تمر به الدولة.

وبالتالي، من الضروري التركيز على تطوير رأس المال البشري وتمكين الشباب بالمؤهلات العلمية والمهارات العملية اللازمة لقيادة دفة الحضارة نحو مزيدٍ من الرخاء والاستقرار.

والآن إليك بعض النقاط الرئيسية: • استغلال التطور الرقمي لصالح تعزيز الهوية المحلية والحفاظ عليها.

  • التكامل بين النهضة المعرفية والتقدم التقني: استنادًا لفلسفة "الأخذ بالأسباب"، يجدر بنا اقتباس ما يفيد من العلوم والتكنولوجيا العالمية والاستعانة بها في خدمة أغراضنا الخاصة وفق ضوابط شرعتنا السمحة وتقاليد مجتمعاتنا الأصيلة.
  • ترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية لدى رواد الأعمال والباحثين لضمان ارتباط المشاريع بمصلحة الوطن والمواطنين.
  • توسيع نطاق شراكات القطاع العام/ الخاص لدعم برامج الرعاية الاجتماعية وخلق فرص عمل متنوعة تلائم مختلف شرائح السكان خاصة النساء وكبار السن.
  • التأكيد على دور المؤسسات الدينية والثقافية في غرس القيم الأخلاقية الحميدة وتشجيع حب الوطن والانتماء إليه.
  • تخصيص نسبة من عائدات الشركات الكبرى للاستثمار في مشروعات خدمية عامة تساند جهود الدولة في تقديم الخدمات العامة المميزة وتلبية الاحتياجات الملحة للسكان.
  • ختامًا، إنَّ بناء دولة عصرية راسخة تقوم على أسس علم ومعرفة وفنون لا يتعارض مطلقًا مع حفظ كيان دولتنا ووحدة شعبنا العريق.

    فكما قال تعالى:وَإِذَا قُرِئَ ٱلْقُرْءَانُ فَٱسْتَمِعُوا لَهُۥ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [٢٠٤](https://quran.

    com/7/204).

    صدق الله العظيم.

#تعتمد #كافية #سيقضي #يقع #الجماعية

1 التعليقات