الهوية الثقافية في ظل العولمة الرقمية: هل نحن نخسر شيئا ثمينا؟

في عالم اليوم المتصل رقمياً، تتلاشى الحدود بين الثقافات المختلفة وتختلط الهويات الوطنية والعرقية ببعضها البعض.

إنها فرصة ذهبية للتبادل المعرفي والتقارب الاجتماعي ولكن أيضا مصدر قلق بشأن حفظ الخصوصية الثقافية وعدم اندثارها أمام تدفق المعلومات والثقافة العالمية المهيمنة.

كيف يمكن للعالم العربي مثلاً - بموروثاته الغنية وفنونِه الأصيلة ولغته الجميلة – الحفاظ على خصوصيته وهويتها الفريدة وسط هذه العولمة الرقمية التي تسعى نحو التجانس؟

ما هي الآليات اللازمة لحماية تراثنا الثقافي وضمان انتقال القيم والأخلاق المحلية للأجيال القادمة بينما نستفيد مما تقدمه لنا الثورة الصناعية الرابعة من أدوات وتقنيات حديثة؟

إننا مطالبون بتحدٍ كبير وهو تحقيق المعادلة الصعبة؛ الاستفادة القصوى من فرص التنمية الاقتصادية والعلمية الناتجة عن التقدم التكنولوجي وفي الوقت ذاته عدم الانقياد الكامل له والسماح بفقدان جوهر ثقافتنا العربية والإسلامية الأصيلة.

إنها مهمة ليست سهلة لكنها بالتأكيد ممكنة بشرط وجود خطط واستراتيجيات مدروسة توجه عملية التكامل بين المحلي والدولي بحيث تصبح إضافة نوعية بدل تهديد لوجودنا الجماعي.

فلنبدأ الآن بسؤال ذاتنا: "ما الدور المناسب للتكنولوجيا في دعم وتعزيز الهوية الثقافية بدلاً من طمس معالمها؟

".

دعونا نطرح حلولا مبتكرة تجمع بين أصالة الماضي وعصرية المستقبل!

1 التعليقات