تتجاوز علاقتنا بالطبيعة كونها مجرد مصدر جمال طبيعي أو مكان للاسترخاء النفسي.

إن للأنظمة البيئية المختلفة أدوار حاسمة ومترابطة تؤثر علينا وعلى بقائنا كمخلوقات واعية.

فقد تعلمنا أهمية البحار والمحيطات التي تغطي أغلب كوكبنا والتي تعد بيتا للكثير من الأنواع وتتحكم بدور كبير فيما يخص تغيرات مناخنا ومدى اعتداله.

كما اكتشفنا القيمة الحيوية للنباتات وكيف تعمل عمل الجيش الهائل المزود بالأكسجين اللازم لبقائنا فضلاً عن كونها المصدر الأساسي لأغلب غذاءنا.

لكن هل فكر أحد يومًا في مدى الترابط الدقيق والقائمة على تعاون تام لهذه العناصر؟

فالإنسان لا بد وأن يكون مدركا لهذا الأمر ويعلم بأن أي فعل غير محسوب قد يؤدي لانهيار تلك الشبكة الحسَّاسة ومن ثم عواقب وخيمة ستلحق به شخصيًا وبعائلاته والأجيال المقبلة أيضاً.

فعلى سبيل المثال، لو تخيلنا حدوث تسرب نفطي ضخم في منطقة حساسة من المحيط فإن ذلك سيضر بالحياة البحرية وسيقتل الشعاب المرجانية وغيرها الكثير وذلك يعني انقطاع سلسلة الغذاء الخاصة بتلك المنطقة وقد يصل الأمر أيضًا لتدهور حالة الأسماك المنتجة للطعام للإنسان وبالتالي ارتفاع أسعار السمك وانعدامه تدريجياً.

لذلك أصبح واضحًا جدًا ضرورة قيامنا باتخاذ إجراءات صارمة تجاه الصناعات المضرة وضمان استخدام الطاقة البديلة والنظيفة بالإضافة لتوعية الجميع بخطورة الوضع واتخاذ خطوات عملية للحفاظ على موارد كوكبنا الزائلة بالفعل.

1 التعليقات