الذكاء الاصطناعي و"الفوضى المعرفية": مَن سيدير دفّة المستقبل؟

في ظل اندفاعنا الحماسي لدخول عالم الذكاء الاصطناعي في مختلف جوانب حياتنا، بما فيها التعليم، لا بدّ لنا من التوقف والتأمّل ملياً فيما إذا كنا نُضحي بجوهر كائن الإنسان مقابل راحة وسرعة العمليات الحاسوبية.

فبالإضافة إلى القضايا التقنية المتعلقة بخصوصية البيانات والأمان السيبراني، هناك تساؤلات أكثر عمقاً تتعلق بهويتنا وهدف تعليمنا.

هل فعلاً جاهزون لأن يكون مصير مستقبل أبنائنا بين أيادي الخوارزميات التي لا تستطيع الشعور ولا التفطن للمعاني الروحية والإنسانية الكامنة خلف كل معلومة تُطعم بها؟

أم أنه من الضروري وضع حدود واضحة لاستعمال هذه الأدوات حتى نحافظ على مكانة العقل البشري وفطرته الطبيعية للتفكير والنظر والاستقصاء؟

ربما الوقت قد حان لإعادة النظر في مفهوم "التعلم" نفسه، وجعله تجربة غنية ومتكاملة تجمع ما بين العلم والمعرفة الروحية والقيم الإنسانية الأصيلة.

بهذه الطريقة فقط يمكن ضمان عدم وقوعنا ضحية لما يسمى بالفوضى المعرفية!

1 Comments