الجوع ليس قضاءً ولا قدَراً.

.

.

بل فشلنا جماعي!

لقد أصبح العالم قرية صغيرة، لكن هذا الترابط لم يحقق الأمن الغذائي لجميع سكان الكرة الأرضية.

ومعظم الأسباب المؤدية لهذه الكارثة البشرية هي صنع الإنسان أيضاً.

إذ يمكننا الاستثمار في الزراعة المستدامة وتقنيات الري الحديثة واستخدام البذور المقاومة للجفاف وغيرها الكثير من الحلول العلمية للتغلب عليها.

*

*هل سننتظر المزيد من الدمار البيئي قبل اتخاذ إجراء؟

أم سندرك الآن أن وقت التصرف هو الآن وأننا جميعا مسؤولون عن ضمان حق الغذاء لكل فرد بغض النظر عن جنسيته ومكان ولادته؟

فلنضع حدوداً لبعض الرأسمالية الجامحة التي تستنزف موارد الطبيعة لصالح حفنة قليلة مقابل ترك ملايين آخرين خارج نطاق الضوء الآمن للحياة الكريمة.

*

*إنها رسالة تحمل طابع النفير العام ضد الظلم الاجتماعي الذي يتسبب بالجوع والقهر والذي يقود بدوره نحو مزيد من الحروب والكراهية.

لذلك علينا التأكيد دوماً بأن العدالة الاجتماعية ركن هام جداً لاستمرارية أي مجتمع منظم.

فلا سلام بلا عدالة اجتماعية ولا رخاء اقتصادي دون توزيع عادل للموارد والإمكانات.

*

وهكذا نرى مدى ارتباط الموضوع الأول [الأزمة الغذائية] بالقضايا الأخرى المطروحة سابقاً.

فهي تدعو للانتباه لقيمة حقوق الانسان كأساس لأي مشروع حضاري وبناء علاقات دولية سليمة تقوم على الاحترام المتبادل وعدم فرض الهيمنة بأشكال مختلفة.

كما تشجع أيضا على البحث العلمي المستدام لتطوير طرق جديدة لمعالجة مشكلات الأرض والشعب الواحد.

ويمكن توسيع دائرة النقاش بإضافة أسئلة مفيدة كمصدر للإلهام الفكري كالآتي : ماذا لو امتلك كل شخص فرصة التعليم والمعرفة ؟

هل سيكون هناك مجال أكبر للمعاناة البشرية حاليا ؟

هذه الأسئلة ستفتح آفاقا رحبة للنظر في العلاقة الحميمة الموجودة بين مختلف جوانب الحياة والتي غالبا ماتكون مخفية خلف ستار الأحداث اليومية.

ومن ثم ستصبح عملية التعاطي مع المستقبل أكثر واقعية وعقلانية حيث يتم التعامل مع الأمور بروح الفريق الواحد وليس شخص واحد فقط.

وهذا بالتأكيد سوف يساعد بخلق شعور أقوى بالوحدة داخل المجتمع الكبير للبشرية جمعاء.

#القضايا

1 التعليقات