إن الحديث عن تعليم المستقبل يتطلب منا تجاوز حدود الواقع الحالي ورسم صورة مستقبلية تجمع بين الأصالة والتقدم.

فإذا كانت المدارس التقليدية تواجه تحديات جمة بسبب قصور مناهجها وعدم قدرتها على تطوير مهارات القرن الواحد والعشرين لدى المتعلمين، فلابد من البحث عن حلول جذرية بدلا من إصلاح جزئي قد يكون غير كافٍ.

وهنا يأتي دور إنشاء "مدارس المواهب" كمشروع وطني لجمع نوابغ الأمة ودعمهم بمنظومة تعليمية مبتكرة تقوم أساساً على تشجيع التفكيــر الناقد وحل المشكلات واتخاذ القرارات وبناء الثقة بالنفس وغيرها الكثير.

.

إن هدفنا ليس فقط تخريج مجموعة صغيرة ممن يتمتعون بمهارات مميزة فحسب؛ وإنما صناعة مجتمعات قائمة على مبدأ ريادة الأعمال والإنجاز والإبداع بحيث يصبح المجتمع كله مساحة واسعة للإنجازات العلمية والثقافية والفنية بما يعود بالنفع الكبير على الوطن والمواطنين.

وفي حين أنه يمكن لكل طالب موهوب التقدم لهذه المؤسسات التعليمية الجديدة وفق برامج انتقائية صارمة، إلا أن التحاق الجميع بها سيُحدث فارقا جذريا وسيشهد عليه الزمان بأنه نقلة نوعية في تاريخ التعليم لدينا.

هل نحن جاهزون لهذا المشروع الطموح ؟

وهل من الحكمة اتخاذ خطوات نحو تطبيق مثل هذه المشاريع بعيدا عن المناقشات النظرية المجردة؟

11 Comments