"التكنولوجيا سلاحٌ ذو حدِّيْن.

.

فإذا كانت مصدرًا للبشرية لتغييرات جذرية نحو الأفضل فهي كذلك تهديد واضح للاستهلاك البشري للفضاء الافتراضي والذي لا يقدم سوى وهم الواقع.

" هل نحن نبني مستقبلًا رقميًا بلا وجه بشري ؟

!

أم أنه خيارنا الوحيد للتطور والبقاء ضمن سباق الزمن السريع؟

لا شك بأن التقدم العلمي منحاز لقوة التكنولوجيا ولكنه لم يخلق حلولا أخلاقية لمعضلاتها الكبيرة والتي باتت تشكل خطر حقيقي علي كيان المجتمعات وثقافاتها الأصيلة.

إن الاعتماد المتزايد علي آليات الذكاء الاصطناعي والروبوتات وغيرها يؤدي إلي فقدان الوظائف التقليدية وبالتالي انهيار الاقتصاد العالمي وزيادة البطالة مما سينتج عنه اضطرابات اجتماعية وسياسية كبيرة .

لذلك يجب وضع قوانين صارمة تنظم عمل الشركات العالمية وضمان حقوق العاملين فيها حتى يتمكن الجميع من الاستفادة من ثورة المعلومات دون تضحيات باهظة.

أما بالنسبة للعالم الإسلامي فهو أكثر عرضة لهذا النوع من المخاطر بسبب قلة وعي بعض شرائحه تجاه مخاطره المستقبلية واكتفائه بالحاضر الحالي فقط.

وهنا يأتي دور العلماء والدعاة لوضع قواعد وضوابط شرعية لاستخدام وسائل الاتصال الحديثة بما يتماشى مع قيم الدين السمحة ومعتقداته الثابتة.

فلا أحد يستطيع انكار فوائد الانترنت مثلا لكن ضروري جدا تحديد اوقات مناسبة لاستخدامه خاصة للأطفال الذين يعتبرون الأكثر تأثرا بمحتويات الشبكات العنكبوتية المختلفة سواء بمعلومات مفيدة ام غير ذلك.

وفي النهاية اعتقد ان هناك طريق ثالث وهو مزيج بين العالمين المادي والرقمي بحيث نستغل مميزات كلا منهما لصالح الانسان والبشرية جمعاء وذلك عبر تطوير منظومة تعليم وترفيه مبنية بشكل اساسي علي الاخلاقيات الحميدة والقيم النبيلة.

فهذه هي الطريقة المثلى لبناء اجيال واعدة قادرة علي التعامل بحذر شديد امام مستجدات العصر دون الانجرار الي براثينه الخطرة.

#الحقيقة #حياتنا #الأمر

1 Comments