بين الواقع الافتراضي والعالم الحقيقي: تحديات الهوية الرقمية

مع تزايد حضورنا الالكتروني والتفاعل المتزايد مع العالم الاقتراضي عبر منصات التواصل الاجتماعي وألعاب الفيديو وغيرها، بدأت تتشكل هويات افتراضية متعددة لكل فرد؛ فالعالم الافتراضي يوفر مساحة لا حدود لها لإبداع الشخصيات والهويات المختلفة التي ربما تخالف الطبيعة الحقيقة للفرد.

وقد يؤدي هذا الأمر إلى تشوش مفهوم الهوية والانتماء لدى البعض خاصة الشباب منهم مما قد يشكل خطراً محدقاً عليهم وعلى المجتمع ككل.

إن التحولات الجذرية التي شهدتها وسائل الاتصال وتقنيات الذكاء الاصطناعي تؤكد أهمية دراسة آثارها بعين ناقدة وبحث طرق توظيفها بشكل ايجابياً وَٱبْتَغِ فِيمَآ ءَاتَىٰكَ ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلْـَٔاخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ ٱلْفَسَادَ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ [٧٧](https://quran.

com/28/77).

فعلى الرغم من فوائد هذه الأدوات إلا أنها تحمل تهديدات كبيرة لديمومة القيم المجتمعية والثوابت الدينية والأخلاقيات العامة والتي تعد أساس كل حضارة نبيلة.

لذلك يتطلب منا الوقت الحالي اتخاذ خطوات عملية نحو تنظيم استخدامات التقدم التكنولوجي بما يكفل سلامتنا ويزيل المخاطر عنه ويجنب المستخدمين شروره.

وفي ذات السياق تنبع اهمية دور المثقف والقائد الواعي لقضاياه والذي يتحمل مسؤولياته تجاه مجتمعه ويعمل جاهداً للحفاظ عليه وعلى قيمه الموروثة منه.

فالقائد الصادق هو رسول الحق وطريق الخير للمجتمعات، وهو ما سنوضحه بالتفصيل لاحقاً ضمن مقالات قادمة.

---

النقطتان الرئيسيتان اللتان تناولتهما هما: 1.

مخاطر تشكيل الهويات الافتراضية وانعكاساتها السلبية على مفهوم الهوية والانتماء.

2.

ضرورة الاستخدام المسؤول للتكنولوجيات الحديثة ووضع إجراءات منظمة لاستعمالاتها بما يضمن السلامة العامة ويتجنب المضايقات الاجتماعية والدينية والأخلاقية الناجمة عنها.

كما أشارت المقالة الى دور القيادات الواعية في توجيه الشعوب وحماية كياناتها وهوياتها الأصيلة أمام غزو الغرب الثقافي واستغلال بعض أبنائهن لهذا الغرض تحت ستار التقدم الحضاري!

1 التعليقات