هل التكنولوجيا تهدد وجودنا؟

في خضم هذا السباق المحموم نحو المستقبل الرقمي، غالبًا ما نفشل في رؤية الصورة الكاملة.

بينما نقدم التكنولوجيا حلولًا لمشاكل اليوم، فإنها تخلق أخرى غدًا.

إنها أشبه بالسلاح ذي الحدين؛ فعلى الرغم من فوائدها العديدة، إلا أنها تحمل بداخلها جراثيم الدمار.

هل ستنجح التكنولوجيا في مهمتها المزعومة بتسهيل حياتنا أم أنها ستكون سببًا في انهيار منظومتنا الاجتماعية والحضارية؟

!

إن كانت السلاحف تُواجه صعوبة مع تغيير بسيط في بيئتها الطبيعية، فما بالك بالإنسان أمام موجات الابتكار والتطور السريع!

فلنعترف بأن هناك خطر كامن خلف الشاشات اللامعة؛ حيث تنمو عزلتنا يوميًا وتتسرب مسافة غير مرئية بين أفراد المجتمع الواحد.

وهذا ليس بالأمر الجديد، فقد حذر الأديب الفرنسي الشهير جان بول سارتر منذ عقود مضيفة بقوله: «الجحيم هم الآخرون».

وما الضوضاء الرقمية سوى وسيلة لإبعادنا أكثر فأكثر عن جوهر البشرية الأصيل وهو التواصل الحميمي والوجداني.

وعند الحديث عن العلاقة الملتبسة بين الذكاء الصناعي وطبيعتنا الإنسانية، يجب التأكيد على ضرورة رسم حدود واضحة لأفعاله وردوده حتى لا يتحول شبحه الآلي ليصبح سيد قرارات المصائر بدل الخادم الأمين لمقدرات الأرض والسماء.

.

.

فلنتوقف لحظة قبل الانطلاق بلا وعي مطلق خلف سراب التقدم المزيف ولنرسم خارطة طريق عقلانية آمنة للمضي قدمًا نحو الغد دون خسارة ثمينة لماضينا وحاضرنا القيم والمعرفية والإبداعية والتي شكلت عبر التاريخ عماد نهضتنا الحضارية الفريدة.

روابط ذات علاقة: [السلاحف| #3791 ] [العزلة الاجتماعية| #160 ] [الصحة النفسية| #2556 ] [المساواة بين الجنسين | #9799] [التعددية الثقافية | #115].

#وقانوني

1 التعليقات