هل يستطيع الذكاء الاصطناعي تحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية عبر التعليم؟

بالرغم مما سبق ذكره عن قدرة التعلم التفاعلي المدعم بالذكاء الأصطناعي على الحد من التحيزات البشرية في العملية التربوية؛ فإن هناك جانبًا آخر يجب أخذه بالحسبان وهو مدى فعالية ذلك في القضاء على اللامساواة الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عنها تبايُنات الفرص بين شرائح المجتمع المختلفة.

فعلى الرغم من أن هذه الأدوات الرقمية الواعدة قد توفر مواد تعليمية متقدمة ومخصصة لكل طالب حسب احتياجاته وقدراته الخاصة، والتي بدورها تعمل بشكل تلقائي ودقيق لإزالة أي تحيزات موجودة داخل النظام التقليدي القديم - كالعرق والجندر والخلفيات الثقافية وما إليها- إلّا إنها لن تستطيع حل جميع مشاكل عدم المساواة طالما ظلت عوامل خارجية مؤثرة خارج نطاق سيطرتها قائمة كتوزيع الثروات ومعدلات البطالة وأوضاع الرعاية الصحية وغيرها الكثير ممن يؤثر وجودها سلباً على فرصة الحصول على تعليم جيد بغض النظر عن جودة مصادر المعلومات نفسها ومدى حيادية توزيعها.

وبالتالي يصبح لدينا نظام عادل نظريًا ولكنه غير قادر عملياً.

فالسؤال المطروح الآن: كيف سنضمن استخدام موارد الذكاء الاصطناعي لصالح الجميع وليس لفئة قليلة متميزة اقتصاديًا ؟

وهل بإمكان الحكومات والمؤسسات الدولية وضع قوانين وأنظمة صارمة تكفل تطبيق مبدأ المساواة الفعلية لهذه التقنية الجديدة بحيث تحقق هدفها الأساسي وهو خلق بيئة تعليمية خالية من أشكال الظلم والتنميط الاجتماعي المبني عليها ؟

!

والجواب بكل تأكيد هو العمل الجماعي الدولي المشترك لبناء مستقبل أفضل لأجيال الغد حيث يتم الاستثمار الأمثل لقدرات الذكاء الاصطناعي بما يحقق رفاهيتهم ويضمن لهم حياة كريمة بعيدا عن هموم البحث عن أبسط مقومات الحياة الآمنة الكافية لاستمرارية التدريس والتحصيل العلمي المثالي.

#قادرا #التعليمي #ضروري

1 Comments