النظام التعليمي التقليدي قائمٌ منذ قرونٍ طويلة ويعتمد بشكل رئيسيّ على المعلمين كمرجع للمعرفة ونقل التجارب والتوجيه الأكاديمي للطالب.

ومع ذلك فإن التقدم بتكنولوجيا المعلومات والذكاء الصناعي قد غَير من مفهوم العملية التربوية وأدخل عوامل جديدة عليها مما جعل البعض يتسائل إن كنا نودع حقبة الأساتذة والمعلمين بالمعنى القديم!

إن استخدام الروبوتات وأنظمة الذكاء الصناعي في المجال التعليمي له جوانبه المشرقة والمظلمة أيضا وقد يكون فرصه أكبر منه مخاطره خاصة عندما يتم توظيفه لدعم وتسهيل عمل المدرِّس وليس بدلا عنه فمثلا باستخدام خوارزميات متخصصة تستطيع الأنظمة الآلية تقويم مستوى الطلاب وتقديم تغذية راجعه فورية عن أدائهم وهو أمر مستحيل بالنسبة للإنسان خصوصا بفصول كبيرة العدد بالإضافة لقدرته الكبيرة بمعالجة البيانات الضخمة واستخدامها لتحديد احتياجات كل طالب وما هي الطرق المثلى لمعالجتها وهذا يوفر الكثير من الوقت والجهد الذي يبذله المعلم عادة بجمع وتحليل تلك المعلومات يدويا كما يستطيع تقديم اقتراح طرق تدريس مبتكرة لكل حالة فرديا بحسب حاجتها واحتياجاتها الخاصة .

من ناحيتها تبقى خبرات الإنسان وقدراته التحليلية والإبداعية خارج نطاق فهم وصنع البرمجيات الحالية فالآلات لاتزال تفتقر للقدرات العليا كالوعي والفهم العميق للنصوص وغيرها وكذلك التواصل العاطفي والذي يعد جزء مهم جدا بالتفاعل الاجتماعي داخل الصف الدراسي إضافة لذلك فان الاعتماد الكلي علي الذكاء الصناعي سيؤدي لفقدان العديد من الوظائف بما فيها وظيفة التدريس نفسه وبالتالي زيادة نسب البطالة بين شرائح واسعه من المجتمع .

ختاما ربما ستصبح العلاقه المستقبلية بين المعلم والروبوت علاقة تكاملية بحيث يستخدم الأول الثاني كمساعد رقمي فعال يساهم بتحقيق نتائج تعليمية أفضل بينما يحتفظ هو بموقع القياده بالإدارة العامة للفصل والحفاظ علي القيم الاجتماعية والثقافية الأساسية المؤثثة لشخصية الطالب .

1 التعليقات