هل يمكننا حقًا إصلاح ما فسَد أم أنه يستحق الهدم والإعادة؟

إنّ طرح مسألة الإصلاح مقابل الإزالة لأي هيكلية اجتماعية أو سياسية قديمة لهو نقاشٌ فلسفي عميق ومفاهيمي دقيق.

لكن دعونا ننظر من منظور مختلف قليلا.

.

.

ربما المشكلة ليست فقط فيما إذا كنا سنرمّم أم نهدم؛ إنما كيف نتعامل مع الماضي وكيف نرسم مستقبلاً أفضل دون الانجرار خلف دوامة من الذنب والخوف مما مضى.

فلنتخيل لو انخرط الجميع -بكل شرائح المجتمع- في حوار وطني بنَّاء يهدف لفحص وتقويم السياسات الحالية واتخاذ القرارات المصيرية بعيداً عن الضغط السياسي والتكتلات الشخصية.

إنه وقت مناسب لمواجهة الحقائق بشجاعة وإنصاف والاستعداد للاعتراف بالأخطاء كي يتم تصحيح المسار نحو مستقبل واعد ومعقول لكل فرد ضمن نطاق الدولة الحديثة.

وفي نهاية المطاف فإن الجواب الأمثل لهذا السؤال العميق لا يأتي إلا بعد فهم عميق لطبيعة الأنظمة الاجتماعية والاقتصادية التي تشكل أساس وجود البشرية والحاجة الملحة لإيجاد طرق مبتكرة لتطبيق العدالة والشفافية كمبادئ حاكمة لمؤسسات الحكم والرعاية العامة للفئات الأكثر ضعفا اجتماعياً.

وما زالت الدعوة قائمة لاستخدام العقلانية والفلسفة كأسلوب حياة يومي لتحليل الأحداث والأفعال وردود الفعل عليها وذلك بهدف الوصول لحلول وسطية تجمع بين الواقع العملي وبين الطموحات المستقبلية العليا.

ولا شك بأن دور الشباب الحيوي مهم جدا لانطلاق مثل هكذا عملية جوهرية تستوجب الكثير من الشفافية والشجاعة ضد أي شكل من اشكال الظلم والاستبداد العقلي والمعرفي أيضا!

1 Comments