تُعدُّ العدالة البيئية مفهومًا بالغ الأهمية لفهم كيفية تأثير تغير المناخ على المجتمعات الأكثر هشاشة وحرمانًا.

فعلى الرغم مما توفره لنا التقنيات الجديدة من حلول مستقبلية ممكنة، فإن واقع الحال يشير إلى وجود فجوة كبيرة بين الطبقة الغنية والطبقة الفقيرة فيما يتعلق بقدرتها على التعامل مع آثار ظاهرة الاحتباس الحراري العالمية.

فالبلدان الصناعية الكبرى تمتلك موارد مالية هائلة لدفع تكلفة التدابير اللازمة لحماية نفسها من ارتفاع مستويات البحار وزيادة وتيرة الكوارث الطبيعية وغيرها من المخاطر المرتبطة بالتغييرات المناخية المفاجئة والسريعة التأثير والتي تستوجب إجراءات وقائية فورية.

وعلى النقيض من ذلك تمامًا، تجد الدول النامية نفسها عاجزة وعرضة للخطر بسبب نقص الاحتياطات المالية والبنية الأساسية الملائمة للاستعداد والاستجابة لهذه التحديات الخطيرة.

وبالتالي، ينبغي اعتبار هذا الوضع بمثابة إنذار مبكر لما سيحدث حال عدم اتخاذ خطوات جذرية نحو الوصول للحلول المتكاملة والشاملة لكل شرائح المجتمع العالمي قبل وقوع المزيد من المصائب والكوارث الإنسانية الضارية.

كما يتضح أيضًا ضرورة خلق آلية دولية شاملة ومتينة تسمح بنقل الخبرات والمعرفة العلمية بالإضافة للدعم الاقتصادي والفني اللازمين لبناء مرونة كوكبية مشتركة ضد الهجمات المتوقعة جرَّاء الكارثة المناخية الوشيكة.

بهذه الطريقة فقط يمكن تحقيق التوازن وتعزيز التعاون الدولي لتحويل مسار التاريخ نحو طريق أكثر عدالة واستدامة للبشر جميعاً.

1 التعليقات